الصفحة 16 من 39

وتعليلا بل نزله بلسان عربي مبين فقوله ظاهره ومعناه معلوم للعامة قبل الخاصة والمتشابهات فيه يفسره العلماء بالمحكمات.

"والمتأوِّل مطالَب بأمرين: الأمر الأول: أن يبيِّن احتمالَ اللفْظ للمعنى الذي حمَلَه عليه، وادَّعى أنه المراد. الأمر الثاني: أن يبيِّن الدليلَ الذي أوجب صرْفَ اللفْظ عن معناه الراجح إلى معناه المرجوح، وإلا كان تأويلًا فاسدًا، أو تلاعبًا بالنصوص"الفرق بين التأويل والتفسير، دكتور هاني البشبيشي، مقالة بشبكة الألوكة:

كما أنهم إن قالوا مثلا أن تفسير النبأ العظيم الباطني هو عليّ رضي الله عنه، نقول لهم وكيف لنا أن نعرف أن هذا هو التأويل الصحيح وغيره من تأويلات باقي الأولياء خاطئ، وإن علمنا بصحته فعلا فمن الممكن أن يكون لهذا التأويل الباطن (أنه علي) باطن آخر بمعنى أعمق لم يطلع عليه هذا المؤول فيكون عليّ الذي في التأويل إشارة لباطن ثالث والثالث إشارة لباطن رابع وهلم جره فلن ننتهي اذا وسيضيع المعنى، خاصة انهم يزعمون بأن"للكتاب ظهر وبطن وحد ومطلع، إلى سبعة أبطن )) ". موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية (7/ 242، بترقيم الشاملة آليا) ، باختصار)

لأن الصوفية لم يجدوا في القرآن والسنة ما يمكن أن يكون سندا لهم على منهجهم المخترع ومسلكهم الأعوج، فمنهج السلف لا يعرف الواسطة ولا الشركاء والخواص في العلاقة بين العبد وربه ولكن المذهب الباطني يصنف البشر لدرجات على معيارية غير عادلة تذكرنا بالفكر الثيوقراطي الكنسي في عصور الظلام الأوربية، فالحاكم على هذه الدرجات -من باطن وباطن الباطن الخ -هم فقط شيوخ الطريقة وخواصها فيؤسسون لفكرة الواسطة والولي المُزكّى للوصول إلى الله تعالى، والحصول على معرفته ورضوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت