تقول:"والرقصة التي أسموها"سماح"هي رقصة الدراويش يقول الرومي:"سيرقصها الدراويش في جميع الأزمان يد متجهة إلى السماء واليد الأخرى متجهة إلى الأسفل نحو الأرض فكل نقطة حب ننالها من الله نتعهد بتوزيعها على الناس جميعا"الرواية-ص 389"
ويقول شمس:"مستسلما ومسلما نفسه بين يدي الله بدأ الدرويش الأول يدور وبدأت حواشي ثوبه تحف برقة في حياة منفصلة بحد ذاتها ثم انضممنا جميعا إليه لم يبق شيء حولنا سوى الواحد وكنا ننقل كل ما نتلقاه من السماء إلى الأرض من الله إلى الناس وأصبح كل واحد منا حلقة تربط بين الحبيب والمحبوب وعندما توقفت الموسيقى انحنينا لقوى الكون الأساسية النار الريح والتراب والماء والعنصر الخامس الخواء"
ويتسلل الإرجاء على سطح الرواية فسليمان السكران يسأل شمس التبريزي عن الخمر في أشعار الصوفية هل هو حقيقي أم مجازي:
فيرد شمس بأن الإيمان فقط بالنية وفي القلب والقول حتى لو خالف العمل ولو خالف الظاهر الباطن فالعبرة ببواطن الأمور لا ظواهرها ونتائجها
يقول له شمس:"ما أهمية ذلك يا صديقي؟ هناك قاعدة تفسر ذلك: عندما يدخل عاشق حقيقي لله إلى حانة فإنها تصبح غرفة صلاته، لكن عندما يدخل شارب الخمر إلى الغرفة نفسها فإنها تصبح خمارته. ففي كل شيء نفعله قلوبنا هي المهمة لا مظاهرنا الخارجية فالصوفيون لا يحكمون على الآخرين من مظهرهم أو من هم؛ وعندما يحدق صوفي في شخص ما فإنه يغمض عينيه ويفتح عينا ثالثة العين التي ترى العالم الخارجي"الرواية- ص (209)
ولا شك أن هذا هو معتقد المرجئة في الإيمان حيث يقولون"لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله"وأهل السنة والجماعة وسلف الأمة على قول أن الإيمان بالقلب والقول والعمل جميعا ودليل ذلك: قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة:143 من الآية]