وكما قال نيكلسون:
"لا يمكن أن يكون القرآن أساسا لأي مذهب صوفي، ومع ذلك استطاع الصوفية متبعين في ذلك الشيعة أن يبرهنوا بطريقة التأويل نصوص الكتاب والسنة معنى باطنا لا يكشفه الله إلا للخاصة من عباده الذين تشرق هذه المعاني في قلوبهم في أوقات جدهم.".. موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية (7/ 423، بترقيم الشاملة آليا)
أولا: الفكر الباطني في الرواية:
والرواية في مجملها يستحوذ عليها الفكر الباطني وترى ذلك بجلاء في الكثير من نصوصها
ومثال ذلك نجد شمس التبريزي يرى:"إن كل قارئ للقرآن الكريم يفهمه بمستوى مختلف بحسب عمق فهمه وهناك أربعة مستويات من البصيرة: يتمثل المستوى الأول في المعنى الخارجي وهو المعنى الذي يقتنع به معظم الناس ثم يأتي المستوى الباطني وفي المستوى الثالث يأتي باطن الباطن أما المستوى الرابع فهو العمق ولا يمكن الإعراب عنه بالكلمات لذلك يتعذر وصفه ... أما العلماء الذين يركزون على الشريعة فهم يعرفون المعنى الخارجي في حين يعرف الصوفيون المعنى الباطني أما الأولياء فهم الذين يعرفون باطن الباطن بينما لا يعرف المستوى الرابع إلا الأنبياء والأولياء الصالحون والمقربون من الله"- انظر الرواية-
وهذا كذب على الأنبياء لا دليل عليه لا من الشرع، بل وضّح لنا الله عز وجل وظيفة الأنبياء والمرسلين وأنها التبليغ وهداية الدلالة أما كونهم مقسمين مراتب باطنية فهذا من ضلالات المتصوفة والتي لا برهان عليها؟؟