ولا تكتفي الكاتبة بذلك بل تتبنى فكرة جديدة فيما تدعيه بالكفر الحلو واستخدام الحب المحرم والسكر الإلهي والرقص كعبادات روحية!!
فبنفس المبدأ تبرر الكاتبة الرقص وتجعل حقيقة فساده أمرا نسبيًا وتجعل المعيارية الصحيحة هي الحكم البشري وليس الرباني على الأمور، فالبعض قد يرى الرقص أمرًا مشينًا سيئا والبعض قد يراه تعبدا وتنسكا!!
والقيم الجمالية تعتمد في حقيقتها وتعود على الشخص ذاته لا على الجمال كقيمة ثابتة في حد ذاته فكما يقول شمس:"الجمال في عين ناظره إذ سيرى الجميع الرقصة نفسها لكن كل شخص يراها بطريقة مختلفة إذا لما القلق؟ فالبعض سيحبها والبعض الآخر لن يحبها"الرواية ص 386
هكذا جميع الشرائع والقيم والمبادئ نسبية والثابت الوحيد لدى الكاتبة هو الإنسان نفسه محور الكون وما يحمله من الذوق والرمز والإشارة، وهي بهذا لا تختلف كثيرا عن الفكر النفعي الغربي وما يعتقده من أن اللذة الفردية والذوق الشخصي هو أساس السلوك والأخلاق, سوى في إضفائها بعض من الصبغة الدينية، تقول:
"مع مرور العمر يتعين على المرء مواصلة السير مع أنه لا توجد نقطة معينة يمكن بلوغها فالكون يتحرك يدور بثبات واستمرار وكذلك الأرض والقمر لكن ما يجعله يتحرك هو سر يكمن في داخلنا نحن البشر وبهذه المعرفة سنرقص نحن الدراويش بطريقتنا من خلال الحب والأسى حتى لو لم يفهم أحد ما نفعله سنرقص في خضم القلاقل أو في وسط الحروب سنرقص في جراحنا وأحزاننا ببهجة وانتشاء وحدنا ومعا ببطء وبسرعة مثل تدفق الماء سنرقص في دمنا." (الرواية ص 490 - 491)
-وبالإضافة إلى ذلك نرى العديد من البدع العقدية في أقوالها مثل ادعاء الدراويش الراقصين بأنهم يستقبلون الحب من الله إلى البشر عبر رقصاتهم!!