قواعد العشق الأربعين- تلو الأخرى وكأنك ستتعلم بالفعل شيئا جديدا أو ستحظى بمنزلة ودرجة حينما تحرز كل قاعدة.
ثم يأتي تداخل قصتين مختلفتين تماما في العامل الزمني
فالقصة الأولى الأصلية هي رواية جلال الدين الرومي من القرن السابع الهجري والذي يقع في عشق خليله شمس التبريزي في علاقة لم أكد أسمع عنها من قبل!!
فالاثنان متحابان في الله لكنه حبًا غير واقعي؛ فالرومي لا يكاد يطيق فراق محبوبه شمس في أي لحظة ويفضله على الأهل والولد والنوم والصحة بل والشرع وكل شيء وينفذ تعاليمه الباطنية إلى الحد الذي يجعله يقع في العديد من المحرمات بحجة طاعة معلمه شمس وأنه يعلم ما لا يعلمه تلميذه الرومي ذاك العالم الفقيه.
ثم تأتي القصة الثانية كنوع من الإسقاط والتطبيق على الواقع، وهي رواية إيلا الأمريكية المعاصرة والمعذبة، التي لا تجد نفسها إلا في عالم التصوف ورغم غرابة الفكرة واستبعادها عن المجتمع الغربي إلا أن نفس الغرابة قد امدت الأحداث بمزيد من الإثارة والتشوق لمعرفة المزيد حول قصة إيلا الأمريكية التي تتحول فجأة إلى عاشقة متصوفة دون أن تدري، وقصة إيلا تتميز في بدايتها بالواقعية حيث تحكي مأساة قاعدة عريضة من نساء عصرها خاصة في مجتمعها بلا تكلف أو خيال لكن المؤلفة تنتهي بحل مشكلتها حلا مختلفًا وغير عملي حين تلجأ إيلا للتماهي مع محبوبها تحت غطاء العشق الإلهي والكفر الحلو متجاهلة زوجها وأسرتها الصغيرة.
وبالنهاية تندمج القصتان كشيء واحد متناسخ ليبزغ القديم حيا في أرواح المعاصرين وليعالج القديم الحديث في توافق وتناسق وكأن أسرار الباطنية هي الحل الوحيد لعقدة الرواية الحديثة ...