الصفحة 29 من 39

يقول تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [البقية: الآية 165]

ويقول تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: من الآية 22]

ويقول صلى الله عليه وسلم"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله".

بل إن المحبة عندها ترتبط بالوجود المطلق والإله الكلي الذي يصفونه بأوصاف ليست في كتاب الله ولا سنة نبيه ومعلوم أن صفات الله تبارك وتعالى توقيفية وإلههم هذا يرتبط به كل منهم على حسب ما يحلو له فالنصارى تقول الله ثالث ثلاثة واليهود تقول عزير بن الله ويد الله مغلولة .... الخ

وليست المشكلة لدى الكاتبة في صفة هذا الإله ولا في الإقرار بالوحدانية ولا الإيمان بالرسالة النبوية، فللجميع حق التنسك بما يراه وكيفما يراه كل على طريقته الخاصة.

ونظرية وحدة الأديان قديمة قد قال بها ابن عربي وغير من غلاة المتصوفة أولئك الذي غلبوا النصارى في سب الله تعالى فإن كانت النصارى تؤمن بأن الإله قد حل في المسيح فحسب فهؤلاء الحلوليون يقولون بأن الإله يحل في كل انسان وقد قال عنهم ابن تيمية أنهم في هذا أشر من اليهود والنصارى.

ومما ورد في الرواية:

يقول شمس:"قبل أن ادخل اي مدينة لم أزرها من قبل كنت أتوقف قليلا لألقى تحية على الأولياء والقديسين الأحياء منهم والأموات المعروفين منهم والمخفيين. فكنت كلما أصل مكانا جديدا فإن أول شيء أفعله هو أن أتلقى بركة الأولياء الصالحين سواء أكانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهودا، لأنني أومن بأن الأولياء الصالحين يترفعون عن هذه الفروق الاسمية التافهة وهم ينتمون إلى سائر البشرة."الرواية ص 145 - 147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت