الصفحة 27 من 39

وتنبثق من فلسفة وحدة الوجود قاعدة جديدة برأي الكاتبة وهي تطبيق عملي لمحبة الآخر لأنه ليس شيء مختلف عنك بل محبتك له ستعود عليك أما بغضك له فسيعود عليك أيضا لأنك أنت وهو لستما مختلفان وبهذه القاعدة تضييع قاعدة الحب في الله والبغض فيه ويضيع أصل الدين واوثق عرى الإيمان فما الكون إلا أنت وما أنت إلا هو والكون كله متجانس أجزائه ولا فرق بين مؤمن وكافر وعادل وظالم في هذه المنظومة المائعة!!

يقول شمس التبريزي للعاهرة التائبة في لحظة لفظها فيه المجتمع بأسْرة وانهالوا عليها ضربا حين اكتشفوا تواجدها بالمسجد. فيدور بينهما هذا الحديث

"صحراء الورد: أتظن أنهم سينصتون إليّ هؤلاء الرجال يكرهونني"

شمس: سينصتون قال بتصميم"لأنه لا يوجد شيء يدعى"هم"كما لا يوجد شيء يدعى"أنا"وكل ما يجب عليك عمله هو أن تعرفي أن كل شيء وكل شخص مرتبط ببعضه بعضا في هذا الكون فلسنا مئات وآلافًا من الكائنات المختلفة بل إننا جميعا شيء واحد"الرواية-ص (200)

وفي إحدى القواعد الأربعين:"إذا أراد المرء أن يغيّر الطريقة التي يعامله الناس فيجب أن يغير أولا الطريقة التي يعامل فيها نفسه وإذا لم يتعلم كيف يحب نفسه حبا كاملا صادقا فلا توجد وسيلة يمكنه فيها أن يحب لكنه عندما يبلغ تلك المرحلة سيشكر كل شوكة يلقيها عليه الآخرون فهذا يدل على أن الورود ستنهمر عليهم قريبا"الرواية- ص (200)

وبغض النظر عن موقف المجتمع الخاطئ للعاهرة التائبة فإن المشكلة هي استغلال الكاتبة لمواقف وأحداث فردية بالقصة قد نتفق معها بها لكنا ندخرها لإثبات قواعد يسهل تطبيقها على مواقف منافية حتى للقيم والمبادئ فهذا الموقف أفرز عنه قاعدة طبقتها لاحقا على إيلا الأمريكية وعشيقها عزيز وبررت خيانتها الزوجية من هذ المنطلق"أن كل شيء وكل شخص مرتبط ببعضه بلا قيود ... إلخ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت