الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فإن الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام، وقد قرنها الله - سبحانه وتعالى - بالصلاة في مواضع كثيرة من كتابه، ومدح أهلها، وجعلها سببًا في الطهارة والنقاء المعنوي لمخرجها.
وبالجملة، فإن أهمية الزكاة لا تخفى على مسلم، ولما كانت بهذه المثابة فإن التفقه فيها من أعظم القُرَب إذا خلصت النية، وصدق الإنسان مع ربه.
ومن هنا أحببت أن أشارك بهذا البحث حول مسألة تمس الحاجة إلى توضيحها وبسطها، وهي الزكاة بالنسبة للمَدين؛ فإن صور الدَّين لم تكثر في وقت كما كثرت في وقتنا هذا، وكثيرًا ما يسأل الناس عند أداء الزكاة: هل يُحْسَم منها مقدار الديون التي عليهم أو لا يُحْسَم، وآمل أن يساهم هذا البحث في توضيح هذا المسألة.
وعُلِم مما تقدم أن البحث محصور في زكاة المدين، وليس زكاة الدَّين مطلقًا.
وفيما يلي خطة هذا البحث: