المبيع، وغيرهما كما تقدم.
والقرض يعرف بأنه:"دفع المال إلى الغير لينتفع به ويَرُدَّ بدله" [1] .
وتعاريف المذاهب الأربعة للقرض متقاربة.
قسَّم أهل العلم الدَّين إلى عدة أقسام باعتبارات مختلفة:
1 -باعتبار المطالبة به يُقَسَّم إلى:
أ - دَين الله: ويشمل كل دين، ليس له من العباد من يطالب به على أنه حق له، مثل: النذور.
ب- دين العباد: ويشمل كل دين، له مطالب من قِبَل العباد باعتباره حقًّا له، مثل: ثمن المبيع.
2 -باعتبار موجِبات سقوطه يُقَسَّم إلى:
أ - دين صحيح دين لازم، ويشمل الدين الثابت الذي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، مثل: ثمن البيع أو القرض.
ب- دين غير صحيح غير لازم، ويشمل الدَّين الثابت الذي يسقط بالأداء أو الإبراء أو بغيرهما من الأسباب، مثل: دَين الكتابة؛ حيث يسقط بعجز المكاتب عن الأداء، وكذلك دين الجُعْل قبل العمل.
3 -باعتبار وقت الأداء يقسم إلى:
أ- الدين الحالُّ: ويشمل الدين الذي يستحق الوفاء به في الحال، مثل: رأس مال السَّلم، أو الدين المؤجل الذي انتهى أجله.
ب- الدَّين المؤجل: [2] ويشمل الدين الذي لا يستحق الوفاء به إلا عند حلول أجله، وقد يسدد
(1) المبدع لابن مفلح 4/ 204.
(2) هذا الخلاف الشاهد في القرض دون الدَّين الذي في المبيعات، فهذا يلزم عند الحنابلة وغيرهم، ومنه البيوع المؤجلة وغيرها، فلا بد أن ينبه إلى هذا. اختلف الفقهاء في مسألة لزوم الأجل، ولا أريد هنا الإطالة بذكر هذه المسألة وأدلتها، وأقرب الأقوال للصحة أن الأجل يلزم الدائن، فليس له المطالبة بالدين قبل حلول أجله، وهو مذهب بعض السلف والمالكية، ووجه عند الحنابلة، ومذهب الظاهرية والليث، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم؛ انظر: فتح الباري 5/ 81، المحلَّى 8/ 80، الذخيرة للقرافي 5/ 295، الفروع لابن مُفْلح 4/ 202، الإنصاف مع الشرح الكبير 12/ 340.