اتفق الفقهاء على تقسيم الأموال الزكوية إلى ظاهرة وباطنة [1] ، وإنما وُجد الخلاف عند بعض الفقهاء المعاصرين، كما سيأتي.
وفيما يلي تعريف الأموال الظاهرة والباطنة:
المطلب الأول: التعريف العام:
لم يرد مصطلح: [الأموال الظاهرة والباطنة] في الكتاب والسنة، ولا في عصر الصحابة، ولكن درج الفقهاء على استعماله في مصنفاتهم.
وممن عرَّفها من الفقهاء القاضي أبو يعلى، فقال:"والأموال المزكاة ضربان: ظاهرة وباطنة."
فالظاهرة: ما لا يمكن إخفاؤه: من الزروع، والثمار، والمواشي.
والباطنة: ما أمكن إخفاؤه: من الذهب، والفضة، وعُروض التجارة.
وليس لوالي الصدقات نظر في زكاة المال الباطن، وأربابُه أحق بإخراج زكاته منه، إلا أن يبذلها أرباب الأموال طوعًا، فيقبلها منهم، ويكون في تفرقتها عونًا لهم، ونظره مخصوص بزكاة المال الظاهر، يؤمر أرباب الأموال بدفعها إليه إذا طلبها، فإن لم يطلبها جاز دفعها إليه" [2] ."
وعرَّفها بعض الفقهاء بتعدادها:
قال ابن قدامة:"الأموال الظاهرة وهي السائمة والزروع والثمار" [3] .
وقال في الأموال الباطنة: إنها"الأثمان، وعروض التجارة".
ونحوه في الكافي [4] ، والمبدع [5] ، والأم [6] ، وإعانة الطالبين [7] ، والمجموع [8] ، والكافي لابن عبدالبر [9] ،
(1) انظر: المراجع التالية، وانظر: الندوة الخامسة لبيت الزكاة ص 505.
(2) الأحكام السلطانية ص 115.
(3) المغني 4/ 264.