فإذا كان اقترض لشراء سيارة يحتاجها حاجة ماسة، فتكون بذلك مما لا يستغنى عنه من الحاجة الأصلية بثمن معتدل عرفًا، فهذا يجوز له أن يحسمَ مقدارَ الدَّين من الزكاة، إذا توفرت الشروط المذكورة في المبحث الثالث [1] .
أما إذا اشترى سيارة مرتفعة الثمن، أو اشترى سيارة أخرى مع سيارته، أو اشترى لأبنائه من غير حاجة، بأن تكفي سيارته حاجة منزله، فهذا لا يجوز له أن يحسم مقدار الدين من الزكاة؛ لأنه في هذه الحال تكون السيارة من الكماليات التي يستطيع أن يستغني عنها.
انتشرت في وقتنا هذا الجمعيات التي تكون بين مجموعة، تربطهم رابطة القرابة، أو العمل، أو الصداقة.
وتقوم فكرتها الأساسية على دفع أقساط ثابتة من الشركاء، ومن ثم لكل واحد منهم الحق في اقتراض مبلغ محدد من هذه الجمعية على أن يتم السداد بأقساط شهرية، غالبًا ما تكون مخفضة.
ولهذه الجمعيات تفصيلات كثيرة، يعنينا منها في هذا البحث، إذا اقترض أحد الأعضاء من هذه الجمعية فإنه سيكون مدينًا للجمعية، فهل يحسم مقدار هذا الدين من أمواله الزكوية؟
حسَب ما تقدم من فقه هذه المسألة، فإن المدين يحسِم من أمواله الزكوية القسطَ الحالَّ من هذا الدَّين فقط، دون باقي الأقساط المؤجلة.
وعلى القول الثاني يحسم من أمواله الزكوية جميع مبلغ الدين الحالِّ منه والمؤجَّل.
ولا بد أيضًا من مراعاة الشروط المتقدمة في المبحث الثالث [2] .
(1) ص 51.
(2) ص 51.