الصفحة 45 من 53

تنبيه آخر:

لا بد من اعتبار الشروط المذكورة عند مناقشة مسألة حسم الديون من الزكاة على ما تقدم في المبحث الثالث [1] .

ب- القروض الأخرى:

وأقصد بها القروض التي يأخذها الإنسان من الأشخاص أو البنوك لتمويل بناء المساكن الخاصة.

وهذه تأخذ الحكم المذكور في قرض البنك العقاري، على ما سبق تفصيله من حيث الحلول والتأجيل، ومن حيث بناء مسكن يقضي الحاجة الأصلية للإنسان بلا زيادات ومبالغات وإسراف، والله أعلم.

المطلب الثاني: الديون الاستثمارية:

ويقصد بها الديون التي تؤخذ لتمويل مشروعات تجارية بقصد التكسب وتنمية الأموال.

ومعلوم أن هذه الاستثمارات قد تكون في السلع، أو المباني، أو الشركات، أو المواشي، أو غيرها، وحُكْم هذه الديون فيه تفصيل:

إن كان استدان ليبدأ بعمل تجاري، يُقصَد منه الإنفاق على نفسه، بلا مبالغة ولا زيادة، فهذا يخصم من الزكاة مقدار الدين؛ لأنه ممن استدان للحاجة الأصلية التي يحتاجها للنفقة الواجبة عليه.

وإن كان استدان لزيادة التوسع في تجارته، أو للبدء بمشروع تجاري من باب زيادة الدخل مع وجود ما يكفي حاجته الأصلية، أو للبدء بمشروع تجاري ضخم كبير لا يحتاج لمثله لسد حاجته الأصلية، فهذا لا يخصم الدين من الزكاة؛ لأن ما يشتريه بالمبلغ المقترض، كله من باب الزيادة التي تُجعل مقابل الدين.

ولا بد مع ذلك من اعتبار الشروط المذكورة في حسم الدين من الزكاة [2] .

المطلب الثالث: الديون المترتبة على شراء السيارات:

وخصصتها بالكلام لشدة انتشارها في زماننا، وكثرة المتعاملين بها.

والكلام فيها يشبه الكلام في المسألة السابقة.

(1) ص 51.

(2) ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت