أي هل يمنع الدين المؤجل الزكاة، أو لا يمنع إلا الدَّين المعجَّل.
فيه خلاف بين الفقهاء على قولين:
القول الأول:
إن الدَّين المؤجَّل والمعجَّل كلاهما يمنع وجوب الزكاة، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] ، والشافعية [4] .
واستدلوا بما يلي:
1 -عموم الأدلة؛ فإنها لم تفرق بين الدين الحالِّ والمؤجَّل [5] .
2 -أن الدَّين المؤجَّل، وإن كان لا يطالَب به عند وجوب الزكاة إلا أنه يتعلق بذمته، ولو مات أو أفلس حل المؤجَّل [6] .
القول الثاني:
الدين الحالُّ يمنع الزكاة دون المؤجَّل، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها ابن أبي موسى من أصحابه [7] ، وهو قول للأحناف، وقيل: رواية عن أبي حنيفة [8] ، وهو من توصيات الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة [9] .
(1) تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 254، فتح القدير 2/ 160.
(2) حاشية الخرشي على خليل 2/ 447.
(3) كشاف القناع 2/ 175، مطالب أولي النهى 2/ 461، قال السامري في المستوعب 3/ 197:"ولم يفرق أصحابنا ولا منصوص إمامنا بين الدَّين الحالِّ والمؤجَّل".
(4) المجموع 5/ 344.
(5) الشرح الكبير مع الإنصاف 6/ 340، ونحوه في بدائع الصنائع 2/ 9.
(6) حاشية الخرشي على خليل 2/ 447، الفتح الرباني على شرح الزرقاني على خليل 2/ 292.
(7) الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 339.
(8) فتح القدير 2/ 163، حاشية ابن عابدين 2/ 261.
(9) أبحاث وأعمال الندوة الثانية ص (504) .