الصفحة 39 من 53

المبحث السادس: الدين المؤجل والمعجل

أي هل يمنع الدين المؤجل الزكاة، أو لا يمنع إلا الدَّين المعجَّل.

فيه خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول:

إن الدَّين المؤجَّل والمعجَّل كلاهما يمنع وجوب الزكاة، وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] ، والشافعية [4] .

واستدلوا بما يلي:

1 -عموم الأدلة؛ فإنها لم تفرق بين الدين الحالِّ والمؤجَّل [5] .

2 -أن الدَّين المؤجَّل، وإن كان لا يطالَب به عند وجوب الزكاة إلا أنه يتعلق بذمته، ولو مات أو أفلس حل المؤجَّل [6] .

القول الثاني:

الدين الحالُّ يمنع الزكاة دون المؤجَّل، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها ابن أبي موسى من أصحابه [7] ، وهو قول للأحناف، وقيل: رواية عن أبي حنيفة [8] ، وهو من توصيات الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة [9] .

(1) تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 254، فتح القدير 2/ 160.

(2) حاشية الخرشي على خليل 2/ 447.

(3) كشاف القناع 2/ 175، مطالب أولي النهى 2/ 461، قال السامري في المستوعب 3/ 197:"ولم يفرق أصحابنا ولا منصوص إمامنا بين الدَّين الحالِّ والمؤجَّل".

(4) المجموع 5/ 344.

(5) الشرح الكبير مع الإنصاف 6/ 340، ونحوه في بدائع الصنائع 2/ 9.

(6) حاشية الخرشي على خليل 2/ 447، الفتح الرباني على شرح الزرقاني على خليل 2/ 292.

(7) الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 339.

(8) فتح القدير 2/ 163، حاشية ابن عابدين 2/ 261.

(9) أبحاث وأعمال الندوة الثانية ص (504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت