الأدلة:
1 -أن الدَّين المؤجَّل غير مطالب به في الحال [1] .
الجواب:
جواب هذا الدليل سبق، وهو الدليل الثاني في القول الأول.
ويمكن أن نناقش هذا الجواب بأنه إذا مات أو أفلس، وحل المؤجل، منع الزكاة حينئذ، وأما قبل ذلك؛ أي في حال عدم مطالبته به، فلا يمنع.
2 -أثر عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفيه:"فليؤدِّ دَينه"، فإن هذه العبارة يُفهَمُ منها أنه يريد الحالَّ؛ لأن المؤجَّل لا يؤدَّى إلا بعد حلول أجله.
3 -يمكن أن يُستدَل لهذا القول بأن حق الله الحالَّ الزكاة أقوى من حق الآدمي المؤجَّل؛ لأن المطالَب به حالًا أقوى من المطالب به آجِلًا.
الراجح:
لعلَّ أقرب الأقوال أن المؤجل لا يمنع وجوب الزكاة؛ لِما سبق من أدلة.
(1) الشرح الكبير مع الإنصاف 6/ 340، ونحوه في بدائع الصنائع 2/ 9.