يشترط للدين المانع للزكاة شروط مهمة، ذكرها الفقهاء، وهي كما يلي:
* الشرط الأول:
ألا يجد ما يقضيه به سوى النصاب، أو يجد غير النصاب، لكنه لا يستغني عنه؛ لكونه من حاجاته الأصلية، كمسكنه وكتبه وثيابه ونحوها.
قال المرداوي من الحنابلة:"لو كان له عَرَض قُنْيَة يباع لو أفلس يفي بما عليه من الدين، جعل في مقابله ما عليه من الدين، وزَكَّى ما معه من المال على إحدى الروايتين" [1] .
وضابط ما يُجعل مقابل دينه هو كل ما يباع لو أفلس [2] .
واعتبار هذا الشرط هو قول المالكية [3] ، وأبي عبيد، وهو مقتضى قول الشافعي، كما قال أصحابه، ورواية عن أحمد، اختارها القاضي من أصحابه [4] .
واستدلوا بما يلي:
1 -اعتبارًا بما فيه الحظ للمساكين [5] .
2 -لأنه مالك لنصاب فاضل عن حاجته وقضاء دينه، فلزمته زكاته كما لو لم يكن عليه دين [6] .
3 -أنها مال من ماله يملكه فيكون مكان دينه [7] .
(1) الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 344.
(2) المصدر السابق، المنتقى للباجي 2/ 118.
(3) حاشية الخرشي 2/ 490، جواهر الإكليل 1/ 135، إلا أن ابن القاسم اشترط في العَرَض أن يحول عليه الحول إذا مر على الدين حول على المدين؛ أي اشتراط أن يساوي الدين ما يجعل فيه زمنًا، والقول الثاني عدم اشتراط ذلك، وهو قول أشهب، وأصحاب ابن القاسم، وغيرهم، قلت: وهو الأقرب لعدم الدليل على هذا الشرط، وانظر المنتقى للباجي 2/ 118.
(4) الإنصاف مع الشرح 6/ 344.
(5) الإنصاف مع الشرح 6/ 344.
(6) المغني 4/ 268.
(7) الأموال ص 443.