والدر المختار [1] .
أي: إن التعداد متقارب في المذاهب الأربعة، وسيأتي تحرير تَعدادها إن شاء الله.
وعرفها أبو زهرة من المعاصرين بقوله:"الأموال التي كان يجمع عثمان - رضي الله عنه - منها الزكاة، سميت الأموال الظاهرة، والأخرى باطنة، ولا شك أن تسمية الأولى ظاهرة، والأخرى باطنة، واضح من ذات الأموال، فالنَّعَم لا تخفى على الناس، ووالي الصدقات يحصيها، والأخرى لا يمكن معرفتها إلا بمحاولات للتعرف، وقد يكون من سُبل ذلك التجسس؛ لمعرفة ما يُهرب أو يخفى من الأموال" [2] .
وعرفها الدكتور القرضاوي بقوله:"الظاهرة: هي التي يمكن لغير مالكها معرفتها، وإحصاؤها، وتشمل الحاصلات الزراعية من حبوب وثمار، والثروة الحيوانية من إبل، وبقر، وغنم، والأموال الباطنة: هي النقود وما في حكمها، وعُروض التجارة" [3] .
ومن خلال ما سبق يظهر جليًّا أن:
ضابط الأموال الظاهرة: [ما لا يمكن إخفاؤه] .
أما الأموال الباطنة فهي: [ما أمكن إخفاؤه] .
أي: إن الأموال الظاهرة يستطيع والي الصدقات أن يحصيها، ويعرفها، ولا يحتاج في ذلك إلى مالكها؛ فهي لا تخفى على الناس.
بعكس الباطنة، فلا يمكن معرفتها إلا عن طريق المالك.
تبين مما تقدم في المطلب الأول أن الأموال الظاهرة عند الجمهور هي:
1 -السائمة.
2 -الزروع.
(2) التوجيه التشريعي محمد عبدالرحمن بيطار 2/ 149، وانظر: بحوث في الزكاة د. رفيق المصري ص 204.
(3) فقه الزكاة 2/ 758.