الصفحة 42 من 53

لدَين الله مُطالِب [1] .

واستدلوا بما يلي:

1 -أن الزكاة آكد؛ لتعلُّقها بالعين [2] .

جوابه:

أن في تعلق الزكاة بالعين خلافًا؛ فمن الفقهاء من قال: تتعلق بالذمة، ولا يُستدَل بمسألة هي محل خلاف.

2 -أن دين الآدمي يتوجه المطالبة به بخلاف دين الله من الكفَّارة [3] .

وجوابه:

أن هذا الاستدلال لا يرد مع مذهب الأحناف والمالكية؛ لأنهم يشترطون في دَين الله المسقِطِ للزكاة بقدره أن يكون له مطالب من العباد.

وأما على مذهب الحنابلة فجوابه: أن دَين الله وإن كان لا مطالب له، فإنه يجب أداؤه كما تقدَّم.

3 -أن الكفارة بالمال لها بدل، وهو الصوم، بخلاف الزكاة [4] .

جوابه:

أن هذا من الاستدلال بمحل الخلاف؛ لأنه لا ينتقل إلى الصوم إلا إذا لم يجد المال، والخلاف هنا هل يقدم الكفارة أو الزكاة حتى يتبين أنه وجد، أو لم يجد المال.

الراجح:

الأقرب - والله أعلم بالصواب - أن دين الله يمنع وجوب الزكاة بقدره، ولو لم يكن له مطالبٌ من العباد؛ للحديث الذي ذكروه، والأخذ به أولى من الأخذ بالعلل التي ذكرها أصحاب القول الثاني، على أنه تقدَّم الجواب عنها.

(1) المراجع السابقة.

(2) فتح الملك العزيز 3/ 37.

(3) فتح الملك العزيز 3/ 37.

(4) فتح الملك العزيز 3/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت