الصفحة 32 من 51

وكافية زهير بن أبي سلمى أجود كافياتهم [1] ، والشماخ لا يقوم له أحد في زائيته [2] ، وكذلك أبو ذُؤَيب في جيميته [3] . ففي هذا الأحكام إشارة صريحة إلى أن القافية كانت شاخصا تعتمد عليه كِفَّتا الموازنة عند الأصمعي أحيانًا، وأن للشكل الفني أثره عند الأصمعي في الموازنة والحكم [4] . ولعلَّ ذلك راجعٌ إلى القدرة على التحكم في أداءات الروي الصوتية، والقدرة على استجلاء شعريته، ولا شك أن تلك المَلَكة من آكد خصائص الفحولة.

(1) قصيدة له في ثلاث وثلاثين بيتا؛ مطلعها:

بانَ الخَليطُ وَلَم يَأوُوا لِمَن تَرَكوا ... وَزَوَّدوكَ اِشتِياقًا أَيَّةً سَلَكوا

قال الأعلم: زعم الأصمعي أن ليس للعرب كافية أجود من هذه، ومن كافية أوس بن حجر.

(2) قصيدة له في ست وخمسين بيات؛ مطلعها:

عَفا بَطنُ قَوٍّ مِن سُلَيمى فَعالِزُ ... فَذاتُ الغَضا فَالمُشرِفاتُ النَواشِزُ

انظر: الأصمعي، عبد الملك بن قريب، فحولة الشعراء. ص 20.

(3) قصيدة له في أربعة وثلاثين بيات؛ مطلعها:

صَبا صَبوَةً بَل لَجَّ وَهُوَ لَجوجُ ... وَزالَت لَها بِالأَنعَمَينِ حُدوجُ

انظر: الأصمعي، عبد الملك بن قريب، فحولة الشعراء. ص 20.

(4) انظر: محمود عبد الله الجومرد، جهد الأصمعي النقدي. ص 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت