الصفحة 10 من 36

التدمير وإباحة المحرمات في الشخصية اليهودية عبر الأجيال وكان الطبيعي ان ينتقل ذلك إلى الشخصية اليهودية ليكون ليس خلقا متأصلا فحسب ولكن ليتأصل تشريعا ربانيا يدعو الرب له ويهيئ له الأسباب [1] .

القتل من خلال نصوص التلمود:

رغم من وجود جوانب الخير في الكتاب المقدس كما جاء في الوصايا العشر (لا تقتل .. لا تسرق لا تشته بيت قريبك) [2] لكن هذه الجوانب محدودة بحدود الرابطة الدموية والقرابة فلا تدخل في إطار الإنسانية، فهي تدور في حلقة الاصطفاء وحب الذات [3] . وقد جاءت تعاليم التلمود التي تحدثت عن جريمة القتل لتولد في ذهنية اليهود هذه المفاهيم العنصرية التعصبية، ومن هذه التعاليم: فقد جاء في قواعد التلمود ما يخص حياة الأجانب وأشخاصهم، وجاء في التلمود (اقتلوا الصالح من غير الإسرائيليين ومحرم على اليهودي أن ينجي أحدا من باقي الأمم من الهلاك أو يخرجه من حفرة يقع فيها لأنه بذلك يكون حفظ حياة احد الوثنيين) ويقول احد كبار المفسرين الحاخام (راشي) [4] أن يلزم عمل الطرق اللازمة لعدم خلاص الوثني المذكور منها (أي من الحفرة) [5] ، وقال (ميما نود) [6] : لشفقة ممنوعة بالنسبة لوثني فإذا رأيته واقفا في نهر أو مهددا

(1) ينظر: همجية التعاليم الصهيونية، بولس حنا معد منشورات المكتب الإسلامي بيروت، الطبعة الثانية 1969، 166.

(2) سفر العدد 20: 13 - 15، سفر التثنية 50: 17 - 19.

(3) ينظر: اليهود اليهود تأريخ وعقيدة، كامل سعفان (دار النهر للطباعة الإسلامية) ، 186. (

(4) راشي: من أعظم المفسرين دون شك وهو ريبينو ايتزحاكي عاش في القرن الحادي عشر وقد درس في أكاديميات مختلفة من ألمانيا وفرنسا، وكان غزير الإعمال ونشيطا. في كثير من المجالات وكان تلميذًا من تلاميذ غير شوم. ينظر الموسوعة الميسرة في الأديان 5، 146.

(5) ينظر: الكنز المرصود 83.

(6) ميما نود: أحد علماء اليهود المسمى (ميما نود) المتوفى في أوائل القرن الثالث عشر -ينظر الكنز المرصود في قواعد التلمود -34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت