بخطر فيحرم عليك ان تنقذه منه، (لان السبعة شعوب كانوا في أرض كنعان) [1] المراد قتلهم من غير اليهود لم يقتلوا عن آخرهم بل هرب بعضهم واختلط بباقي أمم الأرض. لذلك قال ميما نود (يلزم قتل الأجنبي لأنه قد يكون من نسل السبعة شعوب) وعلى اليهودي ان يقتل من يتمكن من قتله فإذا لم يفعل ذلك يخالف الشرع [2] ، أما في ما جاء قوله (لا تقتل) في الوصايا العشر يقول ميما نود: انه تعالى نهى عن قتل شخص من بني إسرائيل، ويقول أيضًا انه يصفح عن الأممي إذا جدف على الله أو قتل غير إسرائيلي أو زنا بامرأة غير يهودية ثم تهود، ولكنه لا يصفح عنه إذا قتل يهودي ثم صار يهوديا [3] .
يقول الرابي حنينا: إذا ضرب الوثني يهودي استحق الموت (والإسناد: عندما أقدم موسى على قتل المصري وطمره في الرمل عقابا له على ضرب رجل عبراني من إخوته) [4] . ثم يضيف هذا الرابي (من ضرب إسرائيليا على فكه كأنه اعتدى على الحضرة الإلهية) [5] .
وجاء في التلمود سفر السنهدرين (57 أ) يقتل الأممي من أولاد نوح على يد ديان واحد وشهادة شاهد واحد ولو كان قريبا ويقتل إذا كان قريبا ويقتل امرأة حامل أو قتل حملها. أما الإسرائيلي فلا يقتل لذلك بل يدفع دية الولد ولا يقتل في الأموال التي توجب القتل إلا على يد عشرين ديانا وبشاهدين .
وعلى الرغم من تحريم النصوص السابقة، لجريمة القتل فان عادة اليهودي في القتل ترجع إلى التعاليم التي افردها حكمائهم استنادا إلى ما جاء في كتبهم المقدسة عندهم (إن من حكمة الدين وتوصياته قتل الأجانب) [6] . جاء في التلمود (يحل بقر بطن الاممي كما تبقر بطون
(1) ) كنعان هو يام بن نوح الذي غرق في الطوفان، والسبع شعوب هم اولادة السودان ونوبة وفزان الزنج وذغل وزغاوة وبربر، ينظر: تاريخ الأمم والملوك، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت: 310 هـ، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1407 هـ. 1/ 125
(3) ينظر: دولة الارهاب علي محمود - محمد ضائي، كتب قومية العدد 240 الدار القزومية 67.
(4) سفر التكوين، 2: 13
(5) ينظر: التلمود والصهيونية، 261.
(6) ينظر: التلمود تاريخه وتعاليمه، ظفر الإسلام خان (دار النفائس - بيروت 1972) سفر السنهدرين - 388.