الصفحة 31 من 36

يكون في سلام، أي: بإصرار قلبي اسلك لإفناء الريان مع العطشان لايشاء الرب ان يرفق به بل يدفن حينئذ نصب الرب وغيرته على ذلك الرجل فتحل عليه كل اللعنات المكتوبه في هذا الكتاب ويمحوا الرب اسمه من نحت السماء) [1] .

ومن أمثلة تطبيق حد الردة في اليهودية ما جاء موسى عليه السلام انه عندما عاد ووجد قومه يعبدون العجل قتل منهم 3000 رجلًا (ففعل بنو لأوي بحسب قول موسى ووقع من الشعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة الاف رجل) [2] .ومن هذا يتبين أن حكم الردة في اليهودية هو القتل سواء تاب أو لم يتب، وقد جاء في القرآن ما يدل على ان اليهود لا يمكن ان تصح لهم التوبه الا بقتل انفسهم، كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [3] ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال الله تعالى: إن توبتهم أن يقتل كل واحد منهم كل من لقي من ولد ووالد، فيقتله بالسيف، ولا يبالي من قتل في ذلك الموطن. فتاب أولئك الذين كانوا خفي على موسى وهارون ما اطلع الله من ذنوبهم، فاعترفوا بها، وفعلوا ما أمروا به فغفر الله تعالى للقاتل والمقتول، وقال ابن جرير: حدثني عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: قال أبو سعيد: عن عكرمة، عن

(1) سفر التثنية 29: 18 - 21.

(2) سفر الخروج 32: 28.

(3) ) سورة البقرة: الآية، 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت