الصفحة 32 من 46

الحملاتِ الشعواءَ على الإسلام، ويُشكِّكون الناسَ في دِين الإسلام، ويُشجِّعون كلَّ فِكرة أو نِحْلة تُضعف من أمر الإسلام، أو تُقلِّل من شأنه، وصَدَق الله العظيم {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120] .

وها هي الصِّهْيَونيَّة تَحُلُّ في قلْب بلاد المسلمين، وفي حِمَى ثالثِ الحرمَيْن وأُولى القِبلتَين، وتشرِّد أبناءَها، وتنتهك حُرماتِها، وتعمل أشنعَ الأعمال وأفظعَها، وتتخذ كلَّ وسيلة لتنشئة أبناء المسلمين في الأرْض المحتلَّة تنشئةً يهودية، بعيدةً عن الإسلام، مناوِئةً له.

وتبثُّ سمومَ التفرِقة بيْن بلدان المسلمين بما تدَّعيه من مفترياتٍ وأراجيفَ، وإثارة الأضْغان، وتلك سِماتهم في تاريخهم الطَّويل، والمؤلِم أن تكون للماسونيَّة في بلادِ العَرَب والمسلمين محافِلُ وأنصارٌ، مع أنها ربيبةُ الصِّهْيونية، وإحْدى فروعها، وقد انضمَّ إليها بعضُ من ينتمُون للعرب والإسلام؛ جهلًا بحقيقة أهدافها، أو خيانةً واستهانةً بالدِّين والواجب.

يقول العقَّادُ في كتابه"ما يقال عن الإسلام" (ص: 14 - 15) : وقد عرف الصِّهيونيُّون في عصرنا هذا مواطنَ القوَّة التي تسخِّرها الدعاية، فاستَوْلوا على الكثيرِ مِن أدواتها، وبرَعوا في تسخيرِها وإخفاءِ مراميها، فهُم يملكون شركاتِ الإعلان، فتَحسِب الصُّحف الكبيرة قبلَ الصغيرة حسابَهم، ولا تتورَّع عن خِدمتهم، أو السُّكوت عنهم على الأقل، وكِتْمان سيِّئاتهم ومآربهم؛ إذ كانت الصُّحف الكبيرة - خاصَّة - أحوجَ إلى الإعلان؛ لكثرةِ تكاليفها، تبعًا لكثرة صفحاتها، فلا تكاد أثْمانها تفي بتكاليفِ الورق، فضلًا عن تكاليف التحرير، لولا مواردُ الإعلانات.

ويملِك الصِّهيونيُّون دُورَ النشْر، فيحسب المؤلِّفون حسابَهم، كما يحسب الصحفيُّون، وقد يتبرَّع المؤلِّف بمَرْضاتهم أو نشْر دِعايتهم؛ تمهيدًا لقَبول كتبهم وإذاعتها بالترويج والتفريط، وخلق الجوِّ الصالح للاهتمام بها، واللغط حولَها، ولا تقصر وسائلُهم أحيانًا عن ترشيحها لأكبرِ الجوائز العالميَّة مِن قبيل جائزة"نوبل"بالسويد، وجائزة"بولتايزر"بالولايات المتحدة؛ لأنَّ"نوبل"نفسه يهودِي، ولجان التحكيم في الولايات المتحدة لا تخلو مِن اليهود، أو مَن يُسيطِر عليهم اليهود بوسائلِ الإعلان والترويج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت