الصفحة 17 من 46

ولم يقتصرْ دَوْر المبشِّرين على نوْع من التعليم، أو التدريب، أو المجتمعات، ففي ميدان الكشافة والرياضة كان للمبشِّرين صولات وجولات، وبيْن العُمَّال والطبقات، الغنية والفقيرة والمتوسطة، وهكذا يَلِجُون كلَّ ميدان.

لم يكتفِ المبشِّرون أن يكون عملُهم محصورًا في ناحية دون أُخرى، والغرض واضحٌ، وهو تحويل المجتمعات الإسلاميَّة إلى مجتمعاتٍ مسيحيَّة، والاستعاضة بالعقيدة النصرانية والحياة المسيحية، بدلًا من دِين الإسلام وعقيدةِ التوحيد والحياة الإسلامية النقيَّة؛ ولذا فقد اقْتحم المبشِّرون المجامِعَ اللُّغوية والعِلمية بزعم أنَّهم يحبُّون البحْث والمناقشة، وإظهار العلوم وإشاعتها بيْن الناس، فهذا:

1 -هـ. ا. ر. جب المستشرِق الإنكليزي، كان عضوًا بالمجْمع اللُّغوي بمصر.

2 -لوي ماسنيون المستشِّرق الفَرَنسي، كان عضوًا في المجْمع اللُّغوي بمصر، والمجْمع العلمي العربي بدمشق.

3 -د. س. مرجوليوث الإنكليزي المتعصِّب، كان عضوًا بالمجْمعَيْن السالفي الذِّكْر.

4 -ر. ا. نيكولسون مستشِرق إنكليزي، كان عضوًا بالمجْمع اللُّغوي بمصر.

5 -جريفني الإيطالي، كان عضوًا بالمجْمع العِلمي بدمشق.

6 -جوتهيل من كولومبيا، كان عضوًا بالمجْمع العِلمي.

7 -جي سوا الفَرَنسي، كان عضوًا بالمجْمع العلمي.

8 -نلينوا الإيطالي، كان عضوًا بالمجْمع العلمي.

9 -هارتمان، ألْماني الأصْل، كان عضوًا بالمجْمع العلمي.

10 -هوتمان الهولندي، كان عضوًا بالمجْمع العلمي.

ويغلب على هؤلاء تعصُّبُهم الشديد ضدَّ الإسلام، واشتهارهم بالكتابات المعادية للإسلام [1] ، لقد كانتْ للمستعمرين والمبشِّرين أهدافٌ منوَّعة، فهُم يريدون القضاءَ على الإسلام؛ لتنتشرَ

(1) انظر: كتاب"المستشرقون والمبشرون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت