ويملك الصِّهيونيُّون أَسهُمًا وافرةً في شركات الصور المتحرِّكة، وينتسب إليهم عددٌ كبير من الممثِّلين والممثِّلات، ونقَّاد المسرح واللوحة البيضاء، وإلى جانبِ هذه الوسائل الفنيَّة والمالية وسائلُهم وراءَ السِّتار وأمام السِّتار بيْن الساسة والنوَّاب، والمرشَّحين لمراكز الزعامة، والمتنازِعين على الأصوات في مواسمِ الانتخابات، وليس استخدامُهم لوسائلِ الجمال في هذه المعارِك وما إليها بأقلَّ مِن استخدامهم لوسائلِ المال.
وكلُّ دعوةٍ مهمَا يكن سخفُها وحُمْقها يكون موجَّهًا لبلاد الإسلام منها النصيبُ الأوفر؛ وذلك لما حبَا الله به هذه الأُمَّة من مزايا دِينيَّة وأدبية، ومِن موقع هام، وإستراتيجية ذات شأنٍ في الاقتصاد والحرْب.
إنَّ النصارى واليهود يَهدِفون إلى القضاءِ على دِين الإسلام؛ لِمَا يرَوْن له من انتشار، ولِمَا فيه من خصائصَ تُحبِّب الناس فيه، وتجعلهم يُقبِلون عليه، وإنَّ الشيوعيِّين يريدون القضاءَ على الدِّين؛ لِمَا يعلمونه من مقاومته الصُّلْبة لأفكارِهم الإلْحادية، ومبادئهم المدمِّرة، ولأنَّ الإسلام لا يتَّفق والشيوعيةَ والاشتراكية.
وإنا لنَجِدُ في الشيوعيِّين وإخوانهم الاشتراكيين مِن الحماس، والحِرْص على إزالة الإسلام ومعاداته، وأحكامه، وتعطيل تشريعاته، والهزْء به، والسخرية من علمائه - ما يُثير الدهشة والاستغراب، نعم، الإسلام لا يلتقي مع الشيوعية إطلاقًا، والشيوعيُّون لا ينفكُّون يروِّجون لأباطيلهم، مِن إنكارٍ لوجود الله، وتكذيبٍ بالقرآن والرسل والبعْث بعد الموت، وهُزْء بالأخلاق النبيلة والمُثُل الكريمة، وتعطيل المواهِب الفردية، ويُريدون أن يحوِّلوا المسلمين إلى اعتقاداتهم الزائغةِ، وأفكارهم الزائفة، ويبذلون من الجهْد والمال، والتفنُّن لتحقيقِ أغراضهم الشيءَ الكثير.
ولا يقل حماسُ أتباعهم ممَّن يتكلَّمون بألسنتنا، وهُم مِن جلدتنا عن حماس كارل ماركس، وإنجلز، ولينين، وإنَّك لتجد في الكتب التي يُصدرونها، والصحف التي يُوزِّعونها، وفي المدارس