الصفحة 14 من 46

الشبهاتِ والشكوكَ في الإسلام، ولا يتورَّعون عن الكذِب، وقلْب الحقائق؛ للوصول إلى أغراضهم.

ويُولِي المبشِّرون التعليمَ أهميَّةً خاصَّة؛ ليحقِّقوا هدفَهم، ويتدرَّج الأسلوب التبشيري بحسب المراحِل الدراسية، فيُلقِّنون الأطفال في دور الحضانة والمرْحَلة الابتدائية ما يُناسِب عقلياتِهم وأذهانَهم الخالية، فيَغْرِسون فيها دعاياتِهم المسمومة، وفي المراحِل المتوسِّطة والثانوية يتغيَّر الأسلوب والطريقة؛ ليكونَ متفقًا مع ذِهنية الطلاَّب وإدراكهم، والمستوى الذي يليق بهم، وفي الجامعات والتعليم العالي يكون التبشيرُ قد اتَّخذ أسلوبَ المناقشة والبحْث العلمي.

وممَّا يساعد المبشِّرين على نفْث سمومهم جهلُ الطلبة بالإسلام، وضعْفُهم في العلوم الدِّينية، مما يجعل لدعاياتِ المبشِّرين أثرًا في ضعْف العقيدة الإسلامية، أو زعزعتها - إلا مَن رحِم ربك.

وكمثَلٍ على ما تقدَّم"الجامعة الأمريكية ببيروت"، فهذه الجامعة الكبيرة هدفُها أساسًا، وغاية سعيها: تنصير المسلمين، فقد أصدرتِ الجامعة الأمريكيَّة في بيروت منشورًا ردَّتْ فيه على احتجاج الطَّلبة المسلمين؛ لإجبارهم على الدُّخول يوميًّا إلى الكنيسة.

وقد جاء في هذا المنشور: أنَّ هذه كلية مسيحيَّة أُسِّست بأموال شعْب مسيحي، هم اشتروا الأرْض، وهم أقاموا الأبنية، وهم أنشؤوا المستشفى وجهَّزوه، ولا يُمكِن للمؤسَّسة أن تستمرَّ إذا لم يُساندْها هؤلاء، وكل هذا قد فعَلَه هؤلاء ليوجدوا تعليمًا يكون الإنجيل مِن موادِّه، فتُعرَض منافعه الحقيقيَّة المسيحيَّة على كلِّ تلميذ، وكلُّ طالب يدخل مؤسَّستَنا يجِبُ أن يعرف سابقًا ماذا يُطلب منه.

هكذا يُصرِّح موجِّهو الجامعة الأمريكية، وهذه هي الحقيقةُ والغَرَض من إنشائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت