الصفحة 36 من 46

أصبحَ التعليم في جميع معاهِد الحكومة - في الوقت الحاضِر - ذا طابعٍ دِيني طاغٍ، أمَّا الدِّين فهو الهندوكية.

ونشرت جريدة (فير ارجون) في 12 أبريل 1952 م تحت عنوان"لماذا يجب على المسلمين أن يَعتنقوا الهندوكيَّة"؟

يقول الكاتب الهندوكي: سوف لا تنتهي هذه الخِلافاتُ الطائفية إلاَّ إذا اعتنق مسلِمو الهند الدِّيانةَ الهندوكية، وهذه الطريقة التي يُمكِنهم فيها أن يحتفظوا بحضارتِهم القديمة، وعاداتهم وتراثهم، وكذلك يستطيع المسلِمون إذا ما اعتنقوا الدِّيانةَ الهندوكية أن يضعوا حدًّا لمشكلة البطالة التي تُواجههم، كما يستطيعون أن يَجِدوا مكانًا لهم في التجارة، وعلى هذا فأحْسَن سبيل لهم الآنَ هو أن يُفكِّروا في الموضوع بطريقة هادئة، وأن يعتنقوا الدِّيانة الهندوكية.

ونشرت صحيفة (رياست) الأسبوعية التي تصدر بدلهي في عددها الصادر في 23 يونيه 1952 م مقالًا، تهجَّمت فيه على المسلمين، وختمتْه بقولها: إنَّ الحل الوحيد لهذه المعضِلة إنَّما هو في إعادة اتِّحاد الباكستان مع الهند، أو في هِجرة كلِّ مسلمي الهند، ومعهم زعماؤهم إلى باكستان [1] .

ومَن أراد التوسُّع في هذا الموضوع، فليراجعْ ما كتبه الأستاذ أبو الحسن الندوي في كتابه"المسلمون في الهند"، وغيره من المؤلِّفين الثقات.

ومِن المحزن حقًّا أن يَتكلَّم باسم الإسلام، ويقوم بنشاط يَدَّعي أنه إسلامي فئاتٌ ما بَرِحتُ منذ أن نشأتْ مذاهبُها تعمل ضدَّ الإسلام، ويمتدُّ نشاط هؤلاء الأقوام إلى أوربا وأمريكا، فالإسماعيليَّة والقاديانيَّة، وهما فئتانِ لا يمتَّان للإسلام بصِلة، يَنشران تعاليمهما الضالَّة في آسيا وإفريقيا، وأوربا وأمريكا، ولا يفتؤون يزْعمون أنَّ ما هم عليه هو الإسلام، والدُّول المسيحية تُشجِّع مثل هذه الحرَكات الهدَّامة، وتعين رجالها على احتلال المراكِز المرموقة؛ حتى يستطيعوا تنفيذَ أغراضهم، ونشْر مفترياتهم.

(1) وانظر:"كتاب القومية في نظر الإسلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت