الصفحة 54 من 67

وعن عائشة رضي الله عنها: أن امرأة دخلَت عليها وعليها خمار رقيق يشفُّ جبينها، فأخذته عائشة فشقته ثم قالت: ألا تعلمين ما أنزل الله في سورة النور، فدعت لها بخمار فكستْها إياه [1] .

وليحذر الزوج أن يَنجرِف مع هوى زوجته في ارتداء الملابس القصيرة أو الشفافة أو الضيقة، وعليه أن يمنعها منها، ولا يأذن لها في أن تُلَبِّسَ بناتها تلك الملابس القبيحة شرعًا وعقلًا، قال الحسن - رحمه الله:"والله ما أصبح اليوم رجل يُطيع امرأته فيما تَهوى إلا كبَّه الله في النار"،

وقال ابن تيمية - رحمه الله: الثياب التي تبدي مقاطع خلقها، والثوب الرقيق الذي لا يستر البشرة وغير ذلك، فإن المرأة تُنهى عنه، وعلى وليِّها - كأبيها وزوجها - أن ينهاها عن ذلك، والله أعلم [2] .

قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 71] .

فينبغي عليك أيتها الأخت الصالحة أولًا: أن تُنافسي في الفضائل وتَسبقي إلى معالي الأمور كفُرَّاطِ القَطا يَسبقْن بالتبكير إلى الماء فيشربْن نهلًا.

وثانيًا: إذا رأيتِ على فتاة ثيابًا لا تليق بالمرأة المسلمة توجيهها برفق، وإسداء النصيحة لها، داعية إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، أو قدمي لها هذا الكتيب، أو أحرفًا محررة مشفوعة بفتوى أحد العلماء؛ لعلَّ الله أن يَجعل هدايتها على يدَيك فتحظى بالأجر العظيم.

* هي التي صاغت شخصيتها بالأحكام الشرعية، والآداب الإسلامية، وتحلَّت بأجمل الأخلاق وأكملها، وأتمِّها وأفضلها، فهي عنوان الحياء والعفة، وأنموذج الستر والاحتشام.

هي التي تعتز باتباع نبيها، وتقوم بشعائر دينها وعبادة ربها، وتعرف حق الله عليها فلا تتعدَّى حدوده، ولا تُضيِّع فرائضه ولا تنتهك محارمه، تتصاغر كل مفتونة أمام علوِّها وقوتها حتى تكون كالذباب.

(1) عزاه السيوطي (الدر المنثور 6: 782) لسعيد بن منصور وابن مردويه.

(2) ابن تيمية: الفتاوى: 22: 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت