الصفحة 55 من 67

هي التي أخذت على عاتقها صيانة دينها، وحماية فكرها من الدعوات المَلعونة، فهي في عافية من القاذورات الفكرية والتيارات الغربية، شُجاعة يستحيل على مائلة إمالتها وعلى من لها توجه سيء التأثير عليها، وكل همز ولمز تقيأته سخيفة فتحْتَ قدمَيها تدوسه بنعليها.

هي التي ثبتَت على الفضيلة ثبوت الجبال، شامخة لا تقبل الهزيمة فتجنَح إلى الرذيلة، كلها ثقة ويقين وعزة، تَشعُر بالنصر أمام المنهزمات المتخليات عن دينِهنَّ ومروءتهن.

وأخيرًا، تأملي أيتها الفتاة هذين الحديثين وتعقليهما جيدًا، وليتمضمض معناهما في عقلك وليتمحَّض في قلبك.

عن أسامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( قمتُ على باب النار فإذا عامة مَن دخلها النساء ) ) [1] .

وعن عمران رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اطَّلعتُ في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء ) ) [2] ، وفي رواية: (( إن أقل ساكني الجنة النساء ) ) [3] ، ففي الحديثَين إشارة إلى أن النساء أكثر وأسرع وقوعًا في المحظور.

1 -من جميع بدنِه ليس بعورة:

أ - الزوجة جميع بدنها ليس بعورة أمام زوجها، والزوج كذلك.

ب - أمَتُه القِنُّ وهي مِلْك يمينه التي تُباح له [4] ، وأمُّ الولد، والمعلَّق عتقها بصفة، والمُكاتِبة، والمُدبرة، جميع بدنهن ليس بعورة أمام السيد.

ت - لا يجب على المرأة ولا الرجل التستر في شيء مِن الطفل الصغير غير المميز.

ث - الصغير دون سبع سنين، والطفلة الصغيرة ليس لعورته حكم.

2 -من عورته الفرجان فقط:

(1) البخاري (5196) مسلم (2736) .

(2) البخاري (5198) .

(3) مسلم (2738) .

(4) قال في كشاف القناع (1:265) : خرج بالمباحة: المجوسية ونحوها، والمزوَّجة، والمعتدة، والمستبرأة من غيره، وقال في معونة أولي النهى (9:30 - 31) : وينظر السيد من أمة مزوَّجة، وينظر مسلم من أمته الوثنية والمجوسية إلى غير عورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت