فالمُتعين على نساء المسلمين التزام الهَدْي الذي كان عليه أمهات المؤمنين ونساء الصحابة رضي الله عنهنَّ ومن اتبعهن بإحسان من هذه الأمة، والحرص على التستر والاحتشام، فذلك أبعد عن أسباب الفتنة، وصيانة للنفس عما تُثيره دواعي الهوى الموقع في الفواحش، كما يجب على نساء المسلمين الحذر من الوقوع فيما حرَّمه الله ورسوله من الألبسة التي فيها تَشبُّه بالكافرات والعاهرات؛ طاعة لله ورسوله، ورجاء لثواب الله، وخوفًا من عقابه.
كما يجب على كل مسلم أن يتقي الله فيمَن تحت ولايته من النساء، فلا يتركهنَّ يلبسْن ما حرَّمه الله ورسوله من الألبسة الخالعة والكاشفة والفاتنة، وليعلم أنه راعٍ ومسؤول عن رعيته يوم القيامة.
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يهدينا جميعًا سواء السبيل، إنه سميع قريب مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]
رئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ.
عضو: عبدالله بن عبدالرحمن الغديان.
عضو: بكر بن عبدالله أبو زيد.
عضو: صالح بن فوزان الفوزان.
* سُئل الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله:
ما حد عورة المرأة عند محارمها، هل هي عورة كلها أم من السرة إلى الركبة؟ وما حكم نِصف الكمِّ للمرأة عند المحارم؟ وما حكم لبس الثياب الشفافة؟ أرجو الإفادة بذلك.
الجواب: هذا فيه تفصيل عند أهل العلم، واختلاف بين أهل العلم؛ منهم من قال: إن العورة منها ما فوق السرة وتحت الركبة للمَحارم، ولكن هذا فيه نظر، والأقرب - والله أعلم - ما جرت العادة بكشفِه مثل الرأس، مثل: الرقبة، القرط في الأذن، مثل الذراعين واليد والكفَّين، القدمين، طرف الساق، شيء جرت العادة بكشفه بين المحارم وفي البيوت، وهذا هو الأقرب، والأفضل ستر ما سوى ذلك إلا عند الحاجة، مثل حاجة الرضاع إخراج ثديها عند الرضاع لا نعلم فيه بأسًا لإرضاع طفلِها.
[نور على الدرب: الموقع الرسمي للشيخ على الشبكة العنكبوتية - النِّت]