الصفحة 57 من 67

ت - المرأة، والمراهقة التامة الخلقة القريبة من البلوغ، والخُنثى المشكل، جميع أبدانهن عورة، ويدخل بالأولوية الوجه أمام الرجل والخنثى والخصي والمَجبوب من غير محارمها، لكن يجوز:

-للطبيب، ومن في معناه، كمَن ابتُليَ بخدمة مريض أو مريضة، أن ينظر من بدن المرأة وعورة الرجل إلى ما تدعو الحاجة إلى كشفه ومداواته حتى الفرْج.

-وللخاطب أن ينظر من الخطوبة إلى ما يدعوه إلى نكاحها مما يظهر غالبًا وعادة.

-وللشاهد أن ينظر إلى وجه المرأة إذا دعَتِ الحاجة.

-وللمُعامل - على ما ذكره بعض الفقهاء - أن ينظر إلى وجه مَن يعاملها في بَيع إذا دعت الحاجة إلى معرفتها وليس ثمَّ سبيل آخر، ما لم تكن شابَّة، والأظهر ترك مثل هذا، والله أعلم.

هذا، وقد أمر الله - جل وعلا - بغض البصر؛ قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: 30، 31] .

ويُشترَط في إباحة النظر - فيما تقدم كله - أن يكون بلا لذَّة وشهوة، ولا خوف فتنة، وكلما حقق العبد الحياء فستَرَ ما يُستحَبُّ سترُه فهو أفضل عند الله - جل وعلا.

والحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتمَّ علينا النعمة، ورضيَ لنا الإسلام دينًا، وكان الفراغ منه في يوم الأحد النصف من شهر جمادى الثاني، سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت