3 -حدثنا حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا فرَغ أحدكم من التشهُّد الآخر، فليتعوذ بالله من أربع؛ من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرِّ المسيح الدجال ) ) [1] .
4 -عن طاوس قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عُوذوا بالله من عذاب الله، عُوذوا بالله من عذاب القبر، عُوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، عُوذوا بالله من فتنة المحيا والممات ) ) [2] .
(عُوذوا) بسكون الواو وذال معجمة؛ أي: اعتصموا (بالله) ، والتجئوا إليه (من عذاب القبر) ؛ فإن عذاب القبر حقٌّ، خلافًا للمعتزلة، (عوذوا بالله من عذاب النار) ؛ أي: نار جهنم، (عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال) ؛ فإنها أعظم الفتن، (عوذوا الله من فتنة المحيا والممات) ؛ أي: الحياة والموت، وفتنة الموت: فتنة الاحتضار أو القبر، وذِكره الفتنتين الأخيرتين من ذكر الخاص بعد العام.
5 -عن عروة بن الزبير، عن عائشةَ زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم أخبرَتْه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: (( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجَّال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثَم والمغرَم ) )، فقال له قائل: ما أكثرَ ما تستعيذُ من المغرَم! فقال: (( إن الرجل إذا غرِم حدَّث فكذَب، ووعَد فأخلَف ) ) [3] .
6 -عن أبي هريرة، عن عائشة قالت: فقدتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً من الفراش، فالتمسته، فوقعَتْ يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: (( اللهم أعوذُ برضاك من سخَطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك ) ) [4] .
(1) رواه مسلم باب ما يستعاذ منه في الصلاة.
(2) رواه مسلم باب ما يستعاذ منه في الصلاة.
(3) رواه البخاري باب الدعاء قبل السلام.
(4) رواه مسلم باب ما يقال في الركوع والسجود.