الصفحة 36 من 46

3 -عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( أعوذ بعزتك، الذي لا إله إلا أنت، الذي لا يموت، والجنُّ والإنس يموتون) [1] .

4 -عن ابن أبي مليكة، قالت أسماء بنت أبي بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إني على الحوض حتى أنظر من يرِدُ عليَّ منكم، وسيؤخذ أناس دوني، فأقول: يا رب، مني ومن أمتي، يقال: أمَا شعَرتَ ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم ) )، قال: فكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجعَ على أعقابنا، أو أن نفتن عن ديننا )) [2] .

5 -عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ضَعْ يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: باسم الله، ثلاثًا، وقل - سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شرِّ ما أجدُ وأحاذرُ ) ) [3] .

6 -عن عبدالله بن عمر قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك ) ) [4] .

زوال النعمة: ذهابها وسلبها، وكون الإنسان يكون في نعمة فيسلبها، فيتحول مثلًا من الغنى إلى الفقر، النعمة أعم من الغنى؛ لأن نعم الله عز وجل لا تحصى، فيدخل فيها الصحة والعافية، ويدخل فيها المال، ويدخل فيها أنواع النِّعَم؛ لأن النعمة هنا من المفرد المضاف إلى معرفة فتعُم؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] ، وقوله: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] ، وتحول العافية من الصحة إلى المرض، ومن الخير إلى الشر، قوله: (وفُجاءة نقمتك) يعني البغتة، حيث يكون الإنسان آمنًا فيحصل له انتقام فجأة؛ لأن البغتة قد

(1) رواه البخاري باب قول الله تعالى: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .

(2) رواه البخاري باب ما جاء في قول الله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] ، ورواه مسلم باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته.

(3) رواه مسلم باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء.

(4) رواه مسلم باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان الفتنة بالنساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت