قوله صلى الله عليه وسلم: (كفتنة الدجال) ؛ أي: فتنة شديدة جدًّا، وامتحانًا هائلًا، ولكن يثبِّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت.
3 -عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: (( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ) ) [1] .
(أعوذ) ألتجئ وأستجير، (فتنة المحيا والممات) ما يكون في الحياة من الابتلاء بالمصائب مع عدم الصبر، وما يحدث من الإصرار على الفساد، وترك طرق الهداية، وما يكون بعد الموت من أهوال القبر وسؤال الملكين، (فتنة المسيح الدجال) ما يكون معه من أسباب الفتنة، ومعنى الدجال: الكذاب، وسمي المسيح؛ لأن إحدى عينيه ممسوحة.
4 - (وفي رواية مسلم) : عن أبي سلمة: أنه سمع أبا هريرة يقول: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم (( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة المحيا والممات، وشر المسيح الدجال ) ) [2] .
5 -عن عائشة رضي الله عنها: أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذكِ الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رضي الله عنها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر فقال: (( نعم، عذاب القبر حق ) )، قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدُ صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر [3] .
6 - (ورواية عند مسلم) عن ابن شهاب قال: حدثني عروة بن الزبير: أن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي امرأة من اليهود وهي تقول: هل شعَرتِ أنكم تفتنون في القبور؟ قالت: فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: (( إنما تفتن يهودُ ) )، قالت عائشة: فلبثنا ليالي، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هل شعرتِ أنه أوحي إليَّ
(1) رواه البخاري باب التعوذ من عذاب القبر.
(2) رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب ما يستعاذ منه في الصلاة.
(3) رواه البخاري باب ما جاء في عذاب القبر.