الصفحة 120 من 122

اتصلت في صباح اليوم التالي بداني وأعطته الأمر بالبدء في مراحل الهبوط على كوكب المريخ.

مرّ داني على أخيه لويس وهو في طريقه إلى غرفة القيادة، فتناول معه طعامَ الإفطار وأعلمه بالأمر .. فقال لويس مندهشًا:

-يا لها من امرأة عنيدة بلهاء!! ولكن فلنذعن لها الآن، وحين نصل إلى كوكب الأرض سيكون لنا معها شأن آخر.

-هذا ما سيحدث لأن كلَّ تصرّف أرعن تقوم به بدأ يثير حنقي، وأخشى أن أفقد السيطرة على أعصابي قريبًا. على أية حال، سأتركك الآن يا لويس لأشرف على عملية الهبوط بنفسي، وسأراك قريبًا. إلى اللقاء.

-إلى اللقاء ...

توجه داني إلى غرفة القيادة للتأكد من أوضاع المحركات والأجهزة وكلّ ما له صلة بذلك، قبل أن يشرع في عملية الهبوط.

تفحص أجهزة القياس ومؤشرات الوقود ومؤشرات السرعة والضغط الداخلي والخارجي، واطلع على المعلومات والصور التي تنقلها المسابر الموجودة على سطح المريخ، والتي كانوا قد زرعوها هناك منذ سنوات عندما كانوا على سطح الأرض وذلك لمراقبة ذلك الكوكب ومتابعة تطوراته، فوجد كل الأجهزة تعمل بدقة وعلى أتم ما يرام.

بعد أن أنهى الاختبارات على الأجهزة تقدم نحو غرفة القيادة حيث كان مساعده جالسًا خلف المقوَد يراقب الفضاء الخارجيَّ عبر الشاشات الموجودة أمامه والتي تتلقى الصور، من خلال أجهزة تصوير وكاميرات خارجية مثبتة على سطح المركبة من الخارج لتصوير مسارها وما حولها، ثم سأله:

-كيف ترى الأمور؟

قال مساعده:

-سيدي، كل شيء تحت السيطرة، وجميع الأجهزة تعمل بدقة.

قال داني:

-هل ترى أن فكرة الهبوط على كوكب المريخ سديدة؟؟

ردّ المساعد في إذعان:

-سيدي: ربما نكون قادرين على الهبوط على المريخ، فأنت أعلم مني في هذا المجال، ولكن لا يخلو الأمر من خطورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت