الصفحة 26 من 122

-هل أحضرت مطيعة المال الكافي للعلاج؟

-كلا. لم تحضر شيئا.

قال سالم:

-لا بأس، سنتدبر الأمر، ولا ينبغي أن نيأس، فهناك من الطيبين من أبدى استعداده لأن يساهم في المساعدة، وسأقوم بالاتصال بهم لجمع المال الكافي.

خرج سالم في الحال وذهب إلى بعض أهل الخير لجمع المبلغ المطلوب .. ثم رجع بعد ساعات قليلة بالمال.

استدعى فرج الطبيب، الذي جاء على الفور .. فقام بالكشف على وجدي مباشرة، ثم قال لهم:

-يجب أن ينقل إلى مستشفى المدينة على جناح السرعة، ودون أي تأخير، فحالته خطيرة جدا.

رد فرج بمرارة:

-ولكن نحن فقراء، ولا نستطيع تحمل التكاليف الباهظة للمستشفى.

-لا بد من إجراء التحليلات اللازمة، وهذه التحليلات تحتاج إلى معدات طبية لتشخيص المرض.

-أرجوك ساعدنا يا دكتور، وافعل شيئا لإنقاذ هذا الطفل المسكين.

-سأصف لكم علاجا لعله يخفف من أعراض المرض إن شاء الله، ولكن أعتقد أنه لا مناص من أخذه إلى المستشفى.

وصف الطبيب له علاجا، وشرح لهم طريقة استعماله قبل أن يغادر المنزل.

ذهب فرج إلى الصيدلية مسرعا، وأحضر الدواء.

أكبت أمه عليه تقبله وتبكي فرحة وتقول:

-الحمد لله .. ها قد أحضرنا لك الدواء يا حبيبي .. هيا قم لتناوله .. كي تصح وتشفى.

نظر إليها وهو يتوجع ثم قال لها:

-هل سأقوم لألعب مع أصحابي بعد تناول الدواء؟.

-نعم .. يا حبيبي .. غدا تتحسن وتخرج لتلعب مع الأطفال.

أعطته الدواء وهي تدعو له بالشفاء، وواظبت على ذلك، ولكن للأسف ازدادت حالته سوءًا ولم تتحسن.

اتصل فرج بالطبيب بعد ثلاثة أيام .. فجاء على الفور، ثم قال متعجبا بعدما تفحص الدواء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت