استيقظ ديفيد منزعجا على رنين الهاتف فضغط زر المفتاح الكهربائي ونظر إلى الساعة المعلقة على الحائط .. كانت عقاربها تشير إلى الساعة الثالثة صباحا تقريبا.
-ألو .. من معي؟
-سيدي .. آسف جدًا على الإزعاج .. ولكني أريد أن أخبرك أنه تم القبض على جاكي وبحوزته كمية الأدوية.
استوى جالسا على سريره ثم صرخ غاضبًا:
-ماذا تقول؟ ومنْ هو فاقد العقل الذي تجرأ على تفتيش طائرتي الخاصة؟؟
-سيدي .. لقد اتصل بي المحامي .. وأخبرني أن جاكي موقوف لدى دائرة الجمارك .. وأخبرني أن هناك ضابط جمارك جديدًا يزعم أنه رجل شريف .. هو الذي أمر بحجز الكمية وتوقيف الطيار رهن التحقيق.
-سيدفع الوغد ثمن ذلك غاليًا.
-ماذا تأمرنا أن نفعل الآن .. سيدي؟
-اترك الأمر لي ...
نزل إلى الصالون في الطابق السفلي .. أشعل سيجارة ً وطلب من الخادمة أن تعدَّ له فنجانا من القهوة .. ثم جلس يفكر وهو يراقب حلقات دخان سيجارته المتصاعد وينظر الى ساعة يده .. أمسك سماعة الهاتف واتصل بمدير الأمن القومي.
بعد أن رنّ الهاتف طويلا رد"المدير"على الهاتف بصوت يشوبه بالنعاس:
-ألو .. ؟
-ديفيد معك يا مدير .. أعلم أن الوقت متأخر .. ولكن الأمر لا يحتمل التأجيل.
-لا بأس سيد ديفيد .. ماذا هناك؟
-لقد أوقف أحد ضباط الجمارك الحمقى .. قائد طائرتي الخاصة .. ومعه كمية من الأدوية.
-سيدي لا بد أن هناك خطأ قد حدث .. فجميع ضباط الجمارك لديهم التعليمات الصارمة بعدم التعرض لطائرتكم الخاصة أو تفتيشها .. قلت إنها تحمل شحنة أدوية، أليس كذلك؟.
-هل أعتبر هذا السؤال تحقيقًا؟؟
-لا أبدا .. يا سيد ديفيد .. وآسف إن أخفقت ُ في استخدام الجملة المناسبة، ولكن من الأفضل أن أعرف ماهية الشحنة .. والأمر متروك لك، إن لم تكن تريد أن تخبرني فلك ذلك.
-الأمر ليس سرا ً .. قصدت بذلك أدوية الروح .. وتعرف ماذا أقصد.