الصفحة 52 من 122

فارق مايكل الحياة ولفظ أنفاسه الأخيرة بعد يومين من زيارة إخوته له، عن عمر يناهز الثمانين عاما، بعد صراع طويل مع المرض، فقد نال المرض منه كثيرا في سنواته الأخيرة، وقد حاول الأطباء كل ما بوسعهم لإنقاذ حياته لكن دون جدوى.

أُعلن الحداد على وفاته في البلاد، وتم نقل مراسيم جنازته على الهواء مباشرة، وتابع الناس هذه المراسيم عبر الشاشات العملاقة.

دخلت مارلين على الزعيم في مكتبه متظاهرة بالبكاء:

-لقد فقدنا رجلا مخلصًا ووفيًا، يحب وطنه .. وقد تأثرت كثيرا لوفاته.

-شكرا لك يا مارلين.

-أعلم أن الوقت غير مناسب لتذكيرك بطلبي، ولكنني فقط أردت أن ألفت انتباهك .. فقد علمتُ أنك استدعيت مجلس الوزراء للانعقاد غدًا في اجتماع طارئ، بعدما انتهت مدة الحداد الرسمية في البلاد.

-نعم هذا صحيح، فلا بد من تعيين خليفة لمايكل.

قالت له مبتسمة بدلال:

-مَنْ سيكون هذا الشخص يا تُرى؟ أتمنى أن أكون مَنْ تعني!

نظر إليها مبتسما وقال:

-سأترك ذلك مفاجأة للجميع.

علمت من نظراته، ونبرة صوته بدهائها ومكرها أنه يعنيها، ولكن ما زال الشك يراودها في ذلك، وما دام لم يصْدِرْ بعد قرارًا بتعيينها، تبقى كل الاحتمالات مطروحة .. وأبواب الشك مفتوحة.

في اليوم التالي أحرقت عددًا من السجائر واستهلكتْ عددًا من فناجين القهوة وهي تنتظر على أحرِّ من الجمر ما سيسفر عنه الاجتماع الوزاريّ مع زوجها.

أخذت سماعة الهاتف بعد تردد بيد مرتعشة واتصلت بأمها، والقلق بادٍ في نبرة صوتها:

-ألو، كيف حالك يا أمي.

-أهلا ً مارلين. نحن بخير يا حبيبتي. ما أخبارك؟؟

-لا أدري لماذا أنا قلقة جدًا يا أمي! فجورج في اجتماع مع مجلس الوزراء لاختيار خليفة لمايكل، وأخشى أن يطير هذا المنصب من يدي، فيتبدد حلمي وتصبح حياتي كابوسًا لا طاقة لي على احتماله. ولا أخشى من منافسة أحد إلا لويس فهو لا يحبني، ولا يطيق رؤيتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت