-اطمئني يا مارلين فوالدك تدبر أمره وأرغمه على السكوت .. ولكن قولي لي: كيف كان أسلوب جورج معك قبل أن يغادر البيت؟.
-كان عاديا، ولكنه طمأنني قبل أن يخرج ووعدني خيرًا، وقال لي إن القرار سيكون مفاجأة للجميع.
-هذه إشارة جيدة، لا تقلقي أظن أن الأمر سيكون على ما تحبين.
-شكرا لك يا أمي، لقد هدأت من روعي، وخففت من قلقي.
ونظرت من النافذة ثم قالت:
-لحظة .. يا أمي .. إني أرى سيارته تدخل من البوابة.
-أرجو أن تبلغيني بما يسفر عنه الأمر، فأنا في انتظار مكالمتك.
-حاضر يا أمي .. مع السلامة.
-مع السلامة.
زفَّ الزعيم البشرى لزوجته، وهو يحاول جاهدًا أن يرسم علامات السرور على وجهه وهو يهنئها متظاهرا بالفرح:
-لقد لبيت لك طلبك، وحققت لك حلمك يا عزيزتي، وأنا أهنئك من أعماق قلبي!
قفزت من مكانها وعانقته وهي في غاية الفرح والسرور.
-شكرا لك يا جورج العزيز على ثقتك العظيمة بي، أنا اليوم أسعد امرأة على وجه الأرض، وسأعمل على أن أكون عند حسن ظنك، لقد برهنت على أنك تحبني فعلا.
-أنا حريص على إسعادك، وتلبية طلباتك، وتحقيق رغباتك، يا مارلين العزيزة.
-أخبرني كيف كان الاجتماع؟ وكيف تقبل الوزراء الأمر؟ وهل أبدى أحد منهم تحفظه أو معارضته؟
-ماذا تقولين؟ وهل يجرؤ أحد على ذلك؟ لم يعلق أحد على قراري بالطبع، وقد تقبلوه بغاية الرضا.
-شكرا لك، شكرًا لك يا جورج، ولكن ماذا فعل لويس في الاجتماع؟ أعتقد أنه كان يطمح إلى خلافة مايكل منذ فترة لا بأس بها.
-تعلمين أنه كان أكثر الوزراء حظوظًا لتولي هذا المنصب، وهو أخي وكان يطمع فيه، ولكنه مع ذلك لا يجرؤ على معارضة أمري.