الصفحة 80 من 122

قالت أم محسن لأم مرزوق:

-أرجو أن يكون بالك قد هدأ الآن.

قالت أم مرزوق:

-لن يهدأ لي بال حتى أسمع صوته في أذني.

بحث محسن عن مرزوق في كل مكان .. وسأل عنه كل من يعرفه .. لعله يصل إلى خبر أو يقف له على أثر .. ولكن كل محاولاته باءت بالفشل باستثناء علمه بأنه كان يعمل في"مطعم البستان"، في إحدى ضواحي المدينة، فذهب إليه وسأل صاحب المطعم عن مرزوق، فقال له:

-لم يأت إلى العمل منذ أكثر من شهر، وليس من عادته التغيب عن العمل .. فهل اتصلت بأصدقائه؟

-اتصلت بهم جميعًا! ولا أحد منهم يعرف مكانه.

-لمَ لا تتصل بالشرطة؟؟ إذ ربما يكون قد ألقي القبضُ عليه وخصوصًا أنه لا يحمل تأشيرة إقامة .. أنت تعلم أنه كان يعمل لديّ على نحو غير قانوني، ولهذا لم أجرؤ على إعلام الشرطة عن اختفائه، لأنني سأتعرّض للكثير من المتاعب.

-أردت أن أتأكد قبل أن أبلغ الشرطة عن اختفائه.

ذهب محسن إلى مركز شرطة المدينة .. تملكته رهبة وهو يدخل إلى المركز فهو لم يدخل مركزا للشرطة في حياته. بادره الضابط قائلًا:

-أهلا ً، بماذا نستطيع مساعدتك؟

-أنا أبحث عن صديق لي اسمه مرزوق الخياط، فقد أهله الاتصال به منذ مدة، وطلبوا مني البحث عنه.

-هل يمكن أن تصفه لي؟

-إنه أسمر اللون، طويل القامة، شعره أسود، في بداية العشرينيات من عمره.

-هل تعلم متى اختفى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت