الصفحة 9 من 122

ابتسم وقال:

-طلباتك أوامر عندي، أطلبي ما شئت .. وسألبي لك ذلك!

-ولكنني أخشى أن تردني هذه المرة .. وترفض طلبي.

-لا، لا أبدا .. ما هو طلبك .. يا عزيزتي؟.

قالت بتردد وهي تضع أصبعها في فمها وقد احمر وجهها:

-طلبي، طلبي، هو .. هو.

سكتت وهي تنظر إلى الأرض.

قال لها وقد خامرته الحيرة:

-هيا يا عزيزتي ما هو طلبك؟

تذكرت كلام أمها:

"لا تترددي .. وكوني شجاعة .. وواثقة من نفسك .. عندما تطلبين من زوجك شيئا".

لملمت كلماتها المبعثرة وتشجعت .. ثم قالت:

-هو .. أن تصدر قرارًا بتعييني رئيسة للوزراء.

قام من سريره من هول المفاجأة، فلم يدُر في خلده قط أن تطلبَ منه طلبًا كهذا.

وردّ في لهجة ٍ كانت أقرب إلى العتاب منها إلى الغضب:

-هذا مستحيل .. وتعرفين أنه مستحيل!

ردت عليه بحدة وبصوت عال:

-ماذا تقول؟! .. ما هو المستحيل؟ .. أين وعودك لي بأنك ستعينني في مركز مرموق في الدولة؟؟ لقد خدعتني. عينتَ إخوتك في المناصب الوزارية كلها وابتلعتَ كلَّ وعودك لي في هذا الصدد.

سكتت قليلا ثم أردفتْ وهي تتظاهر بأنها تغصّ بالبكاء:

-أنا أعلم أنك لا تحبني، ولا تثق بي، على الرغم من كل ما قدمته لك .. لقد نسيت كل شيء.

-لا .. لم أنس، ولكن هذا المنصب لا يصلح لك، ولا أستطيع عزل مايكل وهو على فراش المرض الذي قد لا يفيق منه أبدا وتعيينك مكانه. سأضع نفسي في موقف حرجٍ أمام الجميع، فماذا سيقول الناس عني؟! عزَل أخاه الذي ترأس الوزارة بكفاءة مشهودة سنوات طويلة فقط لأنه أصيب بأزمة قلبية تركته طريح الفراش، وفقط ليعين زوجته مكانه؟؟

ردت عليه بصوت خافت وقد غيرَت من حدة نبرة صوتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت