لماذا تعد بعض حكومات البلدان المتقدمة أكثر فاعلية من غيرها؛ كيف يحدث الإصلاح السياسي؛ لماذا يعتبر التحديث شرطا غير كاف وغير ضروري للإصلاح، ومع ذلك فهو عامل مساعد دور القوى الخارجية في تشجيع الإصلاح
حان وقت استخلاص بعض النتائج الختامية العامة من عملية بناء الدولة وتحديث القطاع العام. فقد تمثل غرض هذا الجزء من الكتاب في تفسير السبب وراء تمكن بعض البلدان المتقدمة من الدخول إلى القرن الحادي والعشرين بحكومات فعالة ونظيفة (من الفساد) إلى حد معقول، بينما بقي غيرها يعاني آفة الزبائنية، والفساد، والأداء الهزيل، والمستويات المتدنية من الثقة في الحكومة، وضمن المجتمع بصورة أعم. وربما يمنحنا تقديم تفسير شيئا من البصيرة النافذة فيما يتعلق بالاستراتيجيات التي قد تستخدمها البلدان النامية المعاصرة للتصدي لمشکلات الفساد والمحسوبية اليوم
بدأت المجتمعات الحديثة كلها بالدول الميرانية القائمة على المحسوبية والمحاباة کيا دعاها فيبر، أي الحكومات التي حشدت بأصدقاء الحاكم وأفراد عائلته، أو النخب التي هيمنت على المجتمع، فبدت هذه الدول إمكانية الوصول إلى السلطة السياسية والفرصة الاقتصادية ضمن حلقة أفراد يجابيهم الحاكم ويفضلهم؛ ولم يبذل فيها جهد كاف للتعامل مع المواطنين بطريقة لاشخصانية، على أساس قواعد