التطور السياسي ومكوناته الثلاثة: الدولة، وحكم القانون، والمحاسبة؛ لماذا نتعرض المجتمعات كلها للانحطاط السياسي؟ خطة الكتاب؛ لماذا بعد وجود نظام سياسي متوازن أمرا جيدا
التطور السياسي هو تغير في المؤسسات السياسية بمرور الزمن، وهذا يختلف عن التحولات في السياسة أو السياسات: يأتي رؤساء الحكومات، ورؤساء الدول، والمشرعون، ويذهبون، وريا تعدل القوانين، لكن القواعد التأسيسية التي تنظم المجتمعات وفقا لها هي التي تحدد النظام السياسي.
في المجلد الأول من هذا الكتاب، قدمت الحجة على وجود ثلاث فئات أساسية من المؤسسات التي تكون النظام السياسي: الدولة وحكم القانون وآليات المحاسبة والمساءلة. الدولة هي تنظيم تراتبي مركز يحتكر القوة الشرعية على منطقة معينة. وإضافة إلى سات مميزة مثل التعقيد والقدرة على التكيف، يمكن للدول أن تكون على درجات مختلفة من اللاشخصائية: كان من المتعذر تمييز الدول المبكرة عن بيت الحاكم وأسرته، حيث وصفت بأنها «ميراثية قائمة على المحسوبية والمحاباة لأنها تحابي أقرباءه وأصدقاءه وتشتغل بواسطتهم. بالمقابل، تميز الدول الحديثة الأكثر تطورة بين المصلحة الخاصة للحكام والمصلحة العامة للمجتمع بأكمله. وهي تسعى إلى التعامل مع مواطنيها على أساس أقل شخصانية، وتطبيق القوانين، و تجنيد المسؤولين، وتوني سياسات من دون محاباة أو محسوبية.