الصفحة 802 من 810

كيف تبقى الهوية الوطنية مهمة وإشكالية في الدول النامية؛ كيف نجحت إندونيسيا وتنزانيا في حين فشلت نيجيريا وكينيا في خلق هوية وطنية؛ هل تتأسس الهوية الوطنية على نحو أفضل في ظل شروط ديمقراطية أم سلطوية

رأينا في الفصول السابقة أن وجود هوية وطنية قوية كان حبوبة لنجاح عملية بناء الدولة في أوربا. في العالم النامي المعاصر، تبقى الدول الضعيفة في أحيان كثيرة تتاجة فرعي فريات ضعيفة أو غير موجودة. كانت هذه مشكلة كبيرة في إفريقيا جنوب الصحراء، التي كانت دولها المستقلة أختراعات استعمارية، بحدود جغرافية اعتباطية ومصطنعة لا تنطبق على حدود مجتمع إثني أو لغوي أو ثقافي واحد. وباعتبارها وحدات إدارية ضمن إمبراطوريات أكبر، أعتاد سكان تلك المجتمعات التعايش أحدهم مع الآخر، لكن دون إحساس بثقافة أو هوية مشتركة تجمعهم. في الفراغ الذي خلفه الاستعمار، لم تبذل بعض الدول المستقلة حديثة، مثل نيجيريا وكينيا، جهود كبيرة لخلق هوية وطنية جديدة، وأبتليت في السنوات الأخيرة بمستويات عالية من الصراع الإثني، على النقيض من ذلك، كان الإندونيسيا وتنزانيا زعماء مؤسسون صاغوا أفكارا أمكن على أساسها خلق وحدة وطنية. إندونيسيا، طبعا، ليست دولة أفريقية لكن، کا لاحظنا في الفصل 14، هناك نقاط تشابه كثيرة بينها وبين نيجيريا، في حين تشترك كينيا وتنزانيا بالعديد من السات. تواجه إندونيسيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت