سيراليون وأزمة انهيار الدولة؟ كيف يمكن للدول أن تكون وحشية وضعيفة في الآن ذاته؛ ما هو الحكم غير المباشر، ولماذا تطورا كيف اختلف الحكم الفرنسي المباشر ولماذا أثبت في النهاية أنه ليس أكثر نجاحا في زرع مؤسسات حديثة
خلال سقوط سيراليون المروع في أتون حرب أهلية في التسعينيات، بدأت الجبهة الثورية المتحدة (RUF) بقيادة أمير الحرب فوداي سنكوح تجنيد صبيان في الثالثة عشر أو الثانية عشرة من عمرهم، أو حتى أصغر، كانوا يخدرون بالكوكائين والماريجوانا والأمفيتامين ثم يجبرون على قتل آبائهم علنا بحضور رفاقهم. وكان هؤلاء الجنود الأطفال المروعون، المتورطون لتوهم بأفظع الجرائم، يدفعون إلى ارتكاب المزيد من الفظائع، کشق بطون النساء لتحديد جنس مواليدهن، أو قطع أيدي الجنود الأسري أو المدنيين العاديين كي لا يستخدموها ضد الجبهة الثورية المتحدة مستقبلا. كانت النساء يغتصبن بشكل روتيني ويجبرن على العمل زوجات اللجنود الأطفال، وفي عام 1999، شنت الجبهة الثورية المتحدة هجوما على مدينة فريتاون، عاصمة سيراليون، عرف باسم"عملية لا شيء على قيد الحياة، نهبت خلاله أحياء بكاملها واغتصبت نساؤها وقتل سكانها دون أي تمييز)"
كيف يفسر المرء هذا المستوى من الانحطاط الإنساني؟ إحدى الإجابات التي لا تقال عادة صراحة بل تفترض ضمنا في أغلب الأحيان، هي أن الأمور في إفريقيا