لماذا لا يعتبر وضع إفريقيا جنوب الصحراء اليوم على درجة السوء التي ينظر إليها عموما كيف تبقى بعض الأمم الإفريقية مع ذلك قرب قاع التصنيفات العالمية للتطور؛ کيف بشكل غياب دولة فاعلة هناك العقبة الرئيسة أمام التطورة لماذا وكيف استعمر الأوربيون إفريقيا
تلقى المشاهدون الغربيون في تسعينيات القرن الماضي وبداية العقد الأول من القرن الحالي وابلا من الصور لأطفال إفريقيين جائعين، ومناشدات لشخصيات معروفة في عالم الترفيه، مثل بونو و آنجلينا جولي، تطالب بدعم المساعدات الخارجية وتخفيف عبء الديون على الدول الإفريقية الفقيرة، المفارقة أن هذه الحملة بلغت أوجها تحديدا في الفترة التي كانت فيها إفريقيا تشهد تحولا كبيرة في حظوظها. فبعد فترة انحدار طويلة، استطاعت الدول الإفريقية جنوب الصحراء ككل تحقيق معدلات نمو اقتصادي وصلت حسب إحصاءات البنك الدولي إلى أكثر من 4
6 بالمئة سنويا في الفترة بين عامي 2000 و 2016 (1) . بعض الدول الغنية بالموارد، بها فيها أنغولا ونيجيريا، ركبت موجة ازدهار السلع في العقد الأول من القرن الحالي، مدفوعة بالطلب من الصين وغيرها من دول الأسواق الاقتصادية الناشئة. مع ذلك، يشير الاقتصادي ستيفن رادليت إلى أننا حتى لو استثنينا مثل تلك الدول عالية الفساد، فهناك سبع عشرة دولة محورية تقريا لم تنم اقتصاديا فحسب، بل حكمتها أيضا أنظمة ديمقراطية أجرت انتخابات حرة ونزيهة إلى حد معقول، من