لماذا تعد الهويات الوطنية عوامل حاسمة الأهمية في بناء الدولة؛ كيف يصح اعتبار القومية نمطا من سياسة الهوية؛ لماذا تعد الهوية ظاهرة حديثة مرتبطة بالتقنية والتغيير الاقتصادي؛ أربعة سبل التحقق الهوية الوطنبة
من العوامل الحاسمة في بناء الدولة عملية موازية لبناء الأمة، وكثيرا ما تكون عنيفة وإجبارية جرت في جميع البلدان التي شملتها المناقشة في الجزء الأول
يشير تعبير بناء الدولة في دلالته إلى إيجاد مؤسسات متعينة جيوش، شرطة، بيروقراطيات، وزارات .. الخ، تنجز هذه المهمة بتجنيد موظفين وعاملين، وتدريب مسؤولين، وإعطائهم مناصب، وتزويدهم بميزانيات، وإصدار قوانين تشريعية وأوامر توجيهية، بالمقابل، يتمثل بناء الأمة في خلق إحساس بالهوية الوطنية التي يتجه ولاء الأفراد إليها، هوية تسمو على ولاءاتهم القبلية، أو القروية، أو المناطقية أو الإثنية، يتطلب بناء الأمة، خلافا لبناء الدولة، ابتکار رموز معنوية ومجردة مثل التقاليد الوطنية، والشعارات، والذكريات التاريخية، والمرجعيات الثقافية المشتركة. يمكن للدول خلق الهويات الوطنية عبر سياساتها المتعلقة باللغة، والدين، والتعليم لكن تستطيع تأسيسها أيضا انطلاقا من القاعدة بواسطة الشعراء، والفلاسفة والزعماء الدينيين، والروائيين، والموسيقيين، وغيرهم من الأفراد الذين لا تربطهم بالسلطة صلة مباشرة