كيف تختلف أميركا عن البلدان الحديثة الأخرى طبيعة الحكومة الأميركية المبكرة ونهوض الأحزاب السياسية؛ الثورة الجاكسونية والشعبوية الأميركية؛ نظام المحسوبية وكيف ذاع؛ الزبائنية وحكم البلديات الأميركي
منذ حقبة رونالد ريغان ومارغريت ثاتشر في ثمانينيات القرن الماضي، شاعت مغايرة رأسمالية الأنكلوساکسون، مع تنويعاتها في البر الأوربي، حيث تحتفي الأولى بالأسواق الحرة، وإلغاء الأنظمة المقيدة، والخصخصة، والدور المحدود للدولة، بينما تتميز النسخة القارية، المتجسدة في النموذج الفرنسي قبل سواه، بالاقتصاد الموجه من الحكومة مباشرة، والقوانين والقواعد التنظيمية، ودعم دولة الرفاه والرعاية الاجتماعية الكبيرة. صحيح أن الولايات المتحدة نتقاسم في الحقيقة عديدة من السمات السياسية والخيارات المفضلة في السياسة مع سلفها الإنكليزي، لكن هذا الرأي يفتقد المنظور التاريخي ويخفي بعض الفوارق المهمة بين التطور السياسي البريطاني والأميركي. إذ يعد النظام السياسي في بريطانيا من جوانب عديدة أقرب إلى جيرانه في القارة منه إلى سليله الأميركي
في الفصل الثاني من كتاب النظام السياسي في مجتمعات متغيرة الذي حمل عنوان «التحديث السياسي: أميركا مقابل أوربا، يجدد صمويل هنتنغتون الطبيعة و التيودورية للسياسة الأميركية). ويرى أن الإنكليز الذين استوطنوا أميركا