الصفحة 552 من 810

والصادرات غير النفطية، وينا قلصت نسبة الطاقة من الصادرات من 25 إلى 22 في المئة بين عامي 1975 و 2003، زاد اعتياد نيجيريا عليها، أما النسبة الهزيلة للصادرات النيجيرية غير المرتبطة بالطاقة (4 في المئة) فتعد شهادة دامغة على الفشل الذريع في إيجاد سبل مستدامة للتنمية الاقتصادية، مثل الزراعة التجارية الحديثة أو القطاع التصنيعي المتطور.

حصلت نيجيريا حسب التقديرات على نحو 400 مليار دولار من العائدات النفطية في الحقبة الممتدة من السبعينيات إلى أوائل القرن الحادي والعشرين). وخلافا لاقتصادات شرق آسيا المعتمدة على التصدير، لم تستثمر هذه الأموال مرة أخرى في رأس المال المادي أو البشري (=التعليم) . کالم تترك تأثير يذكر في دخل المواطن النيجيري العادي: في الحقيقة، زادت معدلات الفقر زيادة كبيرة، بينها تزحزحت بالكاد مؤشرات التنمية الأخرى، مثل معدلات وفيات الأطفال. يظهر الجدول 2 أن نيجيريا دخلت القرن الحادي والعشرين والفقر يطحن أكثر من ثلثي سكانها، بينما حققت إندونيسيا نجاحا نسبيا في تقليص حلة الفقر.

إذا، أين اختفت هذه الأموال كلها؟ لن تكون الإجابة مفاجئة حين تؤكد انها ذهبت إلى جيوب النخبة السياسية في نيجيريا. تتركز هذه النخبة على سلسلة من

الرجال الكبار، وشبكاتهم القائمة على المحسوبية. بعض هؤلاء من المتحدرين من النخبة التقليدية التي حكمت قبل وصول الاستعمار البريطاني، لكن غيرهم عصاميون ضباط سابقون في الجيش، أو رجال أعمال، أو سياسيون نجحوا في استغلال النظام السياسي للإثراء غير المشروع. بعضهم يملك ثروات طائلة فعلا، مثل أليكو دانغوتي، قطب الأعمال المشهور من الشمال، الذي يقال إنه أغنى رجل أسود في العالم حيث قدرت ثروته الصافية عام 2014 بنحو 25 مليار دولار). كثير من أسوأمنتهكي القانون هم حکام الولايات، مثل ديربي الاميسيغا، الذي انتخب الإدارة واحدة من أفقر الولايات في دلتا النيجر، وهو يملك عقارات في لندن وكيب تاون، وعثرت الشرطة البريطانية على مبلغ نقدي قيمته 14

000 و جنيه إسترليني في شقته عام 2002 (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت