والعشرين مجموعة أخرى من بلدان الأسواق الناشئة دعيت «البريكس» - البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا- بدت مهيأة للانضمام إلى نادي البلدان الغنية. لكن حتى لو حدث ذلك في نهاية المطاف، فإن أسباب تأخرها تحير المراقبين.
يتصل الاختلاف في النتائج الاقتصادية بالتباين في المؤسسات السياسية. هنالك علاقة تبادلية وشيجة بين أغنى البلدان، على صعيد دخل الفرد، وتلك التي تمتلك أقوى المؤسسات: بلدان تتمتع بدول فعالة ونظيفة من الفساد نسبيا، وقواعد وأنظمة قانونية شفافة وقابلة للتطبيق؛ وقنوات مفتوحة للوصول إلى المؤسسات القانونية والسياسية. وكا تشير حالة نيجيريا، ثمة رابطة تجمع النتائج الاقتصادية بالسياسية. فإذا حكم بلد من نخبة هدفها الأساسي الاستيلاء على الموارد العامة، دون احترام
حقوق الملكية، وإذا لم يتمكن من وضع سياسات متماسكة ومنسقة أو عجز عن توفير التعليم لمواطنيه، فلن يؤدي حتى امتلاكه لموارد طبيعية ثمينة كالنفط إلى نمو اقتصادي مستدام. لا يكفي وجود مؤسسات ديمقراطية رسمية لضمان نتائج جيدة؛ إذ تشكل الدولة وحكم القانون مكونين مهمين من الخلطة
فما الذي يفسر إذا الفارق بين المؤسسات في مختلف أصقاع العالم، ولماذا يتمتع الغرب بأفضلية كبيرة؟ وإذا كانت المؤسسات على هذا الدرجة الحاسمة من الأهمية للثروة والنمو، فلماذا لا يتبنى الكل أفضلها وينسجمون معها؟