فهرس الكتاب
عبر خليط من الارتباطات الإثنية لخلق هويات قبلية"أنقى وأوضح واعتمادها أساسا للسلطات القبلية (13) "
تأسس اختراع التقاليد"، كما أسياه تيرنس رينجر، على سوء فهم عميق بالمجتمع"
الإفريقي:
في مقارنتهم التقاليد الأوربية الجديدة بالأعراف التقليدية في إفريقيا، كان البيض بالتأكيد يقارنون المختلف بالمختلف. التقاليد التي ابتدعها الأوربيون تتميز بالتشدد والجمود، وتتضمن مجموعات قواعد وإجراءات مسجلة، أشبه ما تكون بالطقوس الحديثة لتويج الملوك، وقد منحهم ذلك نوعا من الطمأنينة، لأن تلك القواعد والإجراءات مثلت ما كان ثابتا في فترة تحول .. تقريبا كل الدراسات الحديثة لإفريقيا القرن التاسع عشر في حقبة ما قبلالاستعمار أكدت أنه لم تكن هناك هوية"قبلية واحدة، وأن معظم الأفارقة تقلوا بحرية بين هويات متعددة، فعرفوا أنفسهم لحظة كرعايا لهذا الزعيم، وفي"
لحظة أخرى كأعضاء في تلك الجماعة الدينية، وفي لحظة ثالثة كأجزاء من هذه العشيرة، وفي أخرى رابعة كمتيين جدد إلى تلك النقابة المهنية (14)
لم يكن غرض الحكم غير المباشر، إذن، السعي لتحقيق هدف تحديثي من حيث تطوير مؤسسات أهلية، بل تجميد مجموعة علاقات قوة متخيلة وإبقاؤها في مكانها.
ذهب محمود مامداني إلى أبعد من ذلك فوجه الاتهام بأن الرجل المستبد الكبير الذي ظهر في فترة ما بعد الاستقلال کان إلى حد بعيد نتاج الاستبداد اللامركزية الذي خلقه الحكم غير المباشر، سعي البريطانيون في سياستهم الاقتصادية إلى هدفين بعبدي المدى كان يفترض بالحكم غير المباشر تحقيقها. الأول تحويل
حيازات الأرض العرفية إلى حقوق ملكية حديثة، بناء على طلب المستوطنين البيض ومصالح الزراعة التجارية. حقوق الملكية الحديثة حقوق رسمية، وقابلة للتحويل بحرية، ويملكها أفراد أو کيانات قانونية تعمل بمثابة الأفراد. أما الحيازات العرفية